فهرس الكتاب
وأما إذا كان ببلد يكثر [به] [1] الصيد إلا أن عادتهم أن [لا] [2] يأكلوا رؤوسها وحلف لا يأكل رؤوسًا فأكل منها فهل يحنث أم لا؟ فيه وجهان [3] ، أحدهما: أنه يحنث لأن ما ثبت له عرف ببلد ثبت في سائر البلاد كما إذا قال: والله لا آكل الخبز فأكل خبز الأرز [أو خبز الذرة] [4] فإنه يحنث في يمينه لأنه قد ثبت [لهذا] [5] عرف [بطبرستان] [6] ، ولهذا عرف ببلاد اليمن [7] . والوجه الثاني أنه لا يحنث بأكلها وإنما كان كذلك لأن الاعتبار بالعرف، وعدلنا عن الاسم ولم يثبت لهم عرف أنهم / [8] يأكلونها وإنما تسمى رؤوسًا على [سبيل] [9] المجاز، ويفارق ما ذكروه من الخبز لأن ذلك يسمى خبزًا حقيقة في سائر البلاد وإن كان العرف ثبت له في بعضها، وكذلك إذا قال: والله لا ركبت دابة وكان بمصر فركب بغلًا [10] أو / [11] حمارًا فإنه يحنث لأنهم في عرفهم يسمون البغل والحمار دابة، ولو ركب البغل والحمار في غير مصر هل يحنث أم لا؟ على وجهين.
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) في روضة الطالبين (9/ 216) رجح الشيخ أبو حامد والروياني المنع، والأقوى الحنث، وهو أقرب إلى ظاهر النص. وانظر: الحاوي (15/ 413) ، والشامل ص 664، والمهذب (2/ 172) ، وحلية العلماء (7/ 269) .
(4) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(5) في ك: لها.
(6) في ك: طبرستان.
(7) وهذا أقوى الوجهين , نهاية المحتاج (8/ 197)
(8) ك. نهاية لوحة 65/ ب
(9) في م: (وجه) .
(10) انظر ص 295.
(11) م. نهاية لوحة 106/ أ