فهرس الكتاب
كان من الإبل والبقر والطير وسائر الوحوش [1] وأما أكل لحم السمك فإنه لا يحنث به [2] .
وقال مالك [3] ، وأبو يوسف [4] : يحنث بأكل لحم السمك. واحتج من نصر قولهما بأنه يقع عليه اسم اللحم حقيقة , والدليل عليه قوله تعالى: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [5] . ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أن هذا له اسم هو أخص من هذا وهو كونه سمكًا، فإذا قال: والله لا آكل لحمًا لا يحنث بأكل هذا، كما / [6] إذا قال: والله لا [قعدت] [7] تحت سقف فإنه لا يحنث بقعوده تحت السماء، وإن كان قد ورد القرآن بتسميتها سقفًا [8] ، لأن [هذه] [9] لها [اسم] [10] [هو أخص من هذا] [11] وهو كونها سماء، وكذلك إذا قال: والله لا وضعت ثيابي على وتد فوضعها على الجبل فإنه لا يحنث، وإن كان قد ورد القرآن بتسميتها وتدًا [12] ، لأن له اسمًا أخص من هذا وهو الجبل كذلك في مسألتنا [13] .
(1) (الوحوش، وهي: حيوان البر، الواحد: وحشي) مختار الصحاح 1/ 712.
(2) الحاوي (15/ 415، 416) ، وحلية العلماء (7/ 267) وروضة الطالبين (8/ 35) والمهذب (18/ 58) والتهذيب (8/ 25) البيان (10/ 536) ونهاية المحتاج (8/ 197، 198) ومغني المحتاج (4/ 336) . ولا يحنث بأكل السمك على الصحيح، روضة الطالبين (9/ 218)
(3) المعونة (1/ 640) ، وحاشية الدسوقي (2/ 426) ، والتفريع (1/ 385) ، وعقد الجواهر (1/ 534) ، والخرشي (3/ 7) ، والقوانين الفقهية ص 109.
(4) فتح القدير (5/ 121) وحاشية ابن عابدين (4/ 78) والاختيار (4/ 67) ، وهذا القول رواية شاذة عنه كما في فتح القدير، والمذهب عند الأحناف أنه لا يحنث. وانظر: تحفة الفقهاء (2/ 319) ، والهداية (2/ 80) .
(5) بعض الآية (14) من سورة النحل , وانظر: فتح القدير (5/ 121) ، والحاوي (15/ 416)
(6) ك. نهاية لوحة 66/ أ
(7) في ك: أكلت.
(8) وذلك في قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا وهم عن آياتها معرضون) الأنبياء (32) وقوله سبحانه (والسقف المرفوع) سورة الطور، الآية (5)
(9) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(10) في ك: اسم.
(11) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(12) قال تعالى: (والجبال أوتادًا) .
(13) الحاوي (15/ 416)