فهرس الكتاب
هلكت منه تمرة فإنه لا يحنث [1] ، لأنه لا يستيقن أنها التمرة التي حلف أن لا يأكلها، ويجوز أن تكون هي المحلوف عليها، والحنث لا يحصل بالشك [2] .
قال الشافعي [رحمه الله] : [أستحب] [3] له أن / [4] لو حنَّث نفسه وهو الورع. وأما إذا حلف على الإثبات / [5] فقال: والله لآكلن هذه التمرة ثم خلطها بتمر وأكل، فإن أكل جميعه لم يحنث في يمينه، وإن بقي منه تمرة واحدة فإنه يحنث , لأنا لا نتيقن أنه أكل التي حلف عليها، ويجوز أن تكون هذه الباقية هي التي حلف عليها، وقد ثبت أن ما حصل البر بفعله حصل الحنث بتركه [6] .
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [7] : ولو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها [أو] [8] خبزها أو قلاها [9] فجعلها سويقًا لم يحنث، لأنه لم يأكل ما يقع عليه اسم قمح [10] .
وهذا كما قال، إذا قال: والله لا أكلت هذه الحنطة فجعلها دقيقًا أو سويقًا وأكلها فإنه لا يحنث [11] .
(1) (حتى يستيقن أن أنه أكلها، والورع أن يحنث نفسه، وهذا كما قال، إذا قال: والله لا أكلت هذه التمرة ثم إنه خلطها بتمر وأكل منه فإن أكل جميع التمر حنث في يمينه، لأنه تيقن أنه أكلها، وأما إذا بقي منه تمرة واحدة أو هلكت منه تمرة فإنه لا يحنث) هذا الكلام ساقط من ك. انظر: الشامل ص 669، وهذا في حال الشك، أما إذا تيقن أنه أكلها فيحنث، أو لم يأكلها فلا يحنث، وانظر: الحاوي (15/ 420، 421)
(2) انظر: مغني المحتاج 4/ 343
(3) في ك: يستحب.
(4) ك. نهاية لوحة 67/ أ
(5) م. نهاية لوحة 108 / أ
(6) مغني المحتاج 4/ 343
(7) في ك: رحمة الله عليه.
(8) في ك (و)
(9) (قليته قليا، وقلوته قلوا: من بابي ضرب وقتل، وهو: الإنضاج في المقلى، و هو: ِمفعل بالكسر، منون، وقد يقال: مقلاة بالهاء، واللحم و غيره مقلي بالياء، ومقلو بالواو) المصباح المنير (2/ 515)
(10) (وإذا حلف أن لا يأكل هذه الحنطة فطحنها أو خبزها أو قلاها فجعلها سويقًا لم يحنث لأنه لم يأكل ما وقع عليه اسم قمح) مختصر المزني ص 389.
(11) الحاوي (15/ 421) ، والشامل ص 670، والعزيز (12/ 323) ، وروضة الطالبين (9/ 235) ، وحلية العلماء (7/ 364) ، ومغني المحتاج (4/ 338) ، والمهذب (18/ 54) ، والتهذيب (8/ 128) ، والبيان (10/ 532) ، ونهاية المحتاج (8/ 199) .