فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1183

وبه قال أبو حنيفة [1] .

وقال أبو يوسف، ومحمد [2] إنه يحنث. واحتج من نصر قولهما بأن العادة لم تجر بأن تكون الحنطة كما هي وإنما تؤكل بعد الطحن والخبز، فيكون تقدير قوله: والله لا أكلت هذه الحنطة على الوجه الذي جرت العادة بأكلها [3] ، الدليل على صحة هذا إذا قال: والله لا لبست هذا الغزل [4] فإنه إذا نسج منه ثوب فلبسه [فإن الشافعي -رحمه الله- قال] [5] : إنه يحنث [6] ، كذلك هاهنا مثله [7] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه أنه زال اسم الحنطة عنها فوجب أن لا يحنث بأكلها [8] ، أصل ذلك إذا قال: والله لا أكلت هذا الدقيق، فأصلحه [ناطفًا] [9] وأكله فإنه لا يحنث، وكذلك إذا قال: والله لا دخلت هذه الدار فقطعت بساتين ودخلها لم يحنث , وكذلك إذا قال: والله لا دخلت هذا البيت فانهدم فدخله لم يحنث , لأن الاسم [قد] [10] زال في هذه المواضع، [كذلك في مسألتنا] [11] .

(1) فتح القدير (5/ 125) ، ومختصر الطحاوي ص 313، وتحفة الفقهاء (2/ 321، 322) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 81، 82) ، وتبيين الحقائق (3/ 129) ، والاختيار (4/ 63)

(2) الاختيار (4/ 63)

(3) فتح القدير (15/ 423,422)

(4) (غزلت المرأة الصوف ونحوه غزلا، من باب: ضرب، فهو مغزول، وغزل تسمية بالمصدر، والنسبة إليه: غزلي، على لفظه) المصباح المنير 2/ 446.

(5) في م: (قال الشافعي) .

(6) في الحاوي (15/ 423) حنث بلبسه وجها واحدًا

(7) انظر:- الحاوي (15/ 423,422)

(8) البيان 1/ 533

(9) في م: تلطفًا. و (الناطف: القُبَّيط، لأنه يتنطف قبل استضرابه، أي: يقطر قبل خُثورته) لسان العرب (14/ 188) .

(10) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(11) في ك: (فكذلك هاهنا) ، وانظر: الحاوي (15/ 422)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت