فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1183

وإذا [1] كان قد انقسم ليس لهم أن يحتجوا ببعضه إلا ولنا أن نحتج عليهم ببقيته. والثاني: أن المعنى في الجمار أنا لو خلينا والقياس لقلنا إنه إذا رمى بسبع حصيات [2] في موضع واحد أنه يجزيه، ولكن قام هناك الدليل على أن المقصود إنما هو الرميات [3] فلهذا قلنا إنه لا يجزي، ألا ترى أن ما لم يقم فيه دليل عدلنا عن ظاهره وهو: الاستنجاء بالأحجار لما كان المقصود الإزالة تركنا اشتراط العدد وقلنا إنه يجزيه أن يمسح بحجر له ثلاثة [قرن] [4] ، وليس كذلك في مسألتنا فإن المقصود إنما هو حصول الضرب بمائة خشبة وقد حصل ذلك وإن لم يوجد متفرقًا. وأما الجواب عن قولهم إنه لو قال: والله لأضربنك مائة مرة فهو أن المعنى هناك أنه [تصريح] [5] بالعدد والتفريق فلهذا قلنا يحنث [6] ، وليس كذلك في مسألتنا فإنه لم يصرح بالتفريق وإنما المقصود أن يحصل الضرب بمائة سوط وقد حصل

(1) في ك: وإن.

(2) (الحصاة: واحدة الحصى، وجمعها: حصيات) مختار الصحاح 1/ 141.

(3) في ك: [الزمان] ، ويشترط رمي السبع واحدة واحدة. المنهاج ومغني المحتاج (1/ 507)

(4) هكذا، ولعل الصواب (قرون) . وانظر: مغني المحتاج (1/ 45) .

(5) في ك: صرح.

(6) فجعل المعدود في مائة مرة الفعل، وفي مائة سوط الأسواط، الحاوي (15/ 452) ، وانظر: العزيز (12/ 341) وحلية العلماء (7/ 281، 282) والمهذب (2/ 175) والتهذيب (8/ 146) والبيان (10/ 553) وروضة الطالبين (9/ 251) ومغني المحتاج (4/ 348) ونهاية المحتاج (8/ 211)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت