فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1183

الضرب بالمائة. وأما الجواب عن قولهم إنه لو قال: لأضربنك [مائة ضربة] [1] لا يبر بأن يضربه بمائة سوط [في مرة] [2] واحدة كذلك إذا قال: لأضربنك مائة خشبة فهو من وجهين أحدهما: أن من أصحابنا من قال أنه يبر [3] فعلى هذا الفرق بينهما أنه تصريح بعدد الضربات وفي مسألتنا بخلافه، والله أعلم بالصواب.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [4] : [وإن] [5] لم يقل ضربًا شديدًا [فإن] [6] ضربه إياه لم يحنث لأنه ضاربه [7] . وهذا كما قال إذا قال لعبده: والله لأضربنك فإن الضرب هو رفع اليد وحطها بخفة فمتى ضربه ضربًا خفيفًا فإنه يبر في يمينه، ولا تقتضي اليمين أن يكون ضربًا مؤلمًا حتى لا يحنث [8] .

وقال / [9] مالك: لا يبر حتى [يضربه] [10] ضربًا مؤلمًا [11] .

واحتج من نصر قوله بأن مطلق كلام الآدمي يحمل على ما قرره الشرع والضرب الذي ورد به الشرع يقتضي أن يكون مؤلمًا، والدليل عليه الضرب في الزنا والشرب [12] .

(1) في ك: ضربه.

(2) في ك: مرة.

(3) المهذب (2/ 175) ، والعزيز 12/ 340، 341، والحاوي 15/ 453، وحلية العلماء 7/ 280، 281، 282. وفي ك زيادة: (وهو الصحيح من المذهب، فعلى هذا لا نسلّم، ومن أصحابنا من قال: لا يبر) . وأما في روضة الطالبين (8/ 68) فذكر أن أصح الوجهين أنه يحتاج إلى التفريق.

(4) في ك: رحمه الله.

(5) في ك: (ولو)

(6) لعله سقط (ضرب) . وفي مختصر المزني ص 390: (بأي) ، وفي الأم (7/ 135) : (فأي)

(7) (قال الشافعي: ولو لم يقل ضربًا شديدًا بأي ضرب ضربه إياه لم يحنث لأنه ضاربه) مختصر المزني ص 390.

(8) الحاوي (15/ 453) والشامل ص 686، والعزيز (12/ 340) والتهذيب (8/ 145) والمهذب (2/ 175) ، وروضة الطالبين (9/ 249) ومغني المحتاج (4/ 347) ، ونهاية المحتاج (8/ 210)

(9) ك. نهاية لوحة 77/ أ

(10) في م: يضرب.

(11) المدونة (2/ 58) ، والإشراف (2/ 898) ، وحاشية الدسوقي والتاج والإكليل (2/ 143)

(12) الحاوي (15/ 453)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت