فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1183

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه قد وجد ما يقع عليه اسم الضرب في اللغة فوجب أن يبر في يمينه، أصل ذلك إذا كان الضرب مؤلمًا [1] . وأما الجواب عن قوله: إن مطلق كلام الآدمي يحمل على ما قرره الشرع والضرب الشرعي يكون موجعًا يدل عليه الضرب في الزنا [فهو أن] [2] المعنى في الأصل أنه يقصد به الردع والزجر فلهذا [اعتبر فيه] [3] [حصول] [4] الألم وفي مسألتنا القصد أن يحصل ما يسمى ضربًا وقد وجد.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [5] : ولو حلف لا يهب له هبة [6] فتصدق عليه أو نحله [7] أو / [8] أعمره [9] فهو هبة (الفصل) [10] .

(1) الحاوي (15/ 453)

(2) في ك: وأن.

(3) في ك: (اعتبرنا)

(4) في م: حضور.

(5) في ك: رحمه الله.

(6) (الهبة في اللغة: التبرع، وفي الشرع: تمليك العين، بلا عوض) التعريفات 1/ 319.

(7) (النُحل بالضم: مصدر قولك: نحلته من العطية أنحله نُحلا بالضم، والنِحلة بالكسر: العطية، والنحلى: العطية، على فعلى، ونحلت المرأة مهرها عن طيب نفس، من غير مطالبة أنحلها، ويقال: من غير أن يأخذ عوضا، يقال: أعطاها مهرها نِحلة بالكسر، وقال أبو عمرو: هي التسمية، أن يقول: نحلتها كذا وكذا، ويحد الصداق ويبينه، وفي الحديث: ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن، النحل: العطية والهبة ابتداء، من غير عوض، ولا استحقاق) لسان العرب (11/ 650) . النحلة: أن يعطي شيئًا من طيب نفسٍ منه، من غير أن يطالب به. انظر: المصباح المنير ص 595 (مادة: نحل) ، وحلية العلماء (ص 153) .

(8) م. نهاية لوحة 114 / أ

(9) العمرى: نوع من هبات الجاهلية، مشتقة من العمر، لأنه يهبها له مدة عمره، وهو أن يقول: أعمرتك هذه الدار حياتك، أو: جعلتها لك عمرك، ثم يعقب ذلك بشرط، ولها صور، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشرط فيه، وأجاز العطية. انظر: النظم المستعذب (1/ 585) ، والمهذب (2/ 585) ، وحلية ص 153، واللباب للمحاملي ص 286. و (العمرى: هبة شيء مدة عمر الموهوب له، أو الواهب، بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له، مثل أن يقول: داري لك عمري، فتمليكه صحيح، وشرطه باطل) التعريفات 1/ 203، وانظر: المطلع على أبواب المقنع 1/ 291.

(10) (ولو حلف لا يهب له هبة فتصدق عليه أو نحله أو أعمره فهو هبة، فإن أسكنه فإنما هي عارية لم يملكه إياها فمتى شاء رجع فيها وكذلك إن حبس عليه) مختصر المزني ص 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت