فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1183

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أنه تبرع بتمليك عين في حالة [الحياة] [1] فوجب أن يحنث، أصل ذلك إذا نحله أو أعمره أو أرقبه فإنه متى حلف أن لا يهب له فنحله حنث [2] ، والعمرى أن يجعل له عينًا [يتصرف فيها جميع عمره] [3] فإذا مات عادت إلى الذي أعمره إياها، وأما الرقبى فهو أن يملكه عينًا [يتصرف فيها طول حياته] [4] وبعد موت / [5] الذي جعل له التصرف فيها فهو يرقب موته، وإن سبق هذا فمات عادت إلى صاحبه فسميت بهذا لأن كل واحد منهما يرقب موت الآخر [6] . وقولنا: تبرع احتراز من إخراج الزكاة الواجبة فإنه لا يسمى تبرعًا بل إخراجها يلزمه، وقولنا: [تمليك] [7] احتراز منه إذا قدم له طعامًا وأذن له في أكله فإنه ليس [بتمليك] [8] له ذلك الطعام، وإنما

(1) في ك: واحدة.

(2) البيان (10/ 554) ، وروضة الطالبين (9/ 227)

(3) في م:"تصرف فيها طول عمره"

(4) في ك: طول حياته يتصرف فيها.

(5) ك. نهاية لوحة 77/ ب

(6) قال في غريب ألفاظ التنبيه (1/ 240) : (العمرى مأخوذ من العمر، والرقبى من المراقبة، كأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه، ويقال: عُمُر بضم العين والميم وعُمْر بضم العين وإسكان الميم، وعَمْر بفتح العين وإسكان الميم) . والرقبى أيضًا: نوع من هبات الجاهلية، مشتقة من الرقوب، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه، وهو: أن يقول: أرقبتك هذه الدار، أو داري لك رقبى، ويثني ذلك بشرط، ولها أيضًا صور، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - شرطه وأجاز فيه العطية. انظر: الزاهر ص 174، واللباب للمحاملي ص 286، والمهذب (1/ 585) ، وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 1/124) ، والمنهاج ومغني المحتاج (1/ 397، 398) .

(7) في ك: بتمليك.

(8) في ك: تمليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت