فهرس الكتاب
[أباحه أكله] [1] وبأي شيء يحصل مالكًا له فيه خلاف بين أصحابنا [رحمهم الله] [2] . وقولنا: في [حال] [3] الحياة احتراز من الوصية [4] .
وأما الجواب عن قولهم: إنه حلف على نوع فوجب أن لا يحنث بفعل نوع آخر، كما إذا قال: لا تصدقت فوهب فهو أنا لا نسلم أنهما نوعان.
وأما دليلهم عليه أنهما مختلفان في الاسم والحكم فليس يمتنع أن يختلفا في الاسم ويكون الحكم واحدا في اليمين، كما إذا قال: والله لا وهبت فنحل أو أعمر أو أرقب فالاسم مختلف والحكم في اليمين واحد وأنه لا يحنث [5] .
وأما قولهم: يختلفان في الحكم بدليل أن الصدقة لا تحل [لرسول الله] [6] - صلى الله عليه وسلم - وتحل له الهدية [7] ، فقد اختلف أصحابنا في صدقة التطوع هل تحل للنبي - صلى الله عليه وسلم - [8] فمنهم من قال: تحل له فعلى هذا سقط السؤال، ومنهم من قال: لا تحل له، فعلى هذا نقول: اختلافهما في هذا المعنى لا يدل على اختلافهما في الحنث، ألا ترى أن حكم الهبة للأجنبي غير حكمها للقريب وكلتاهما هبة ويحنث [لكل واحدة] [9] منهما.
وأما قولهم: إنه يجوز الرجوع في الهبة، ولا يجوز [الرجوع] [10] في الصدقة فلا نسلم على أحد الوجهين فإنه يجوز الرجوع في الصدقة [11] .
(1) في ك: بإباحة.
(2) وانظر: المجموع (8/ 371) . ويحصل مالكا قيل: بالوضع بين يديه، وقيل: بالأخذ العزيز (8/ 352)
(3) في م: حالة.
(4) الوصية: (تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع، سواء كان ذلك في الأعيان، أو في المنافع) ، أنيس الفقهاء 1/ 297، وانظر: التعريفات 1/ 326. والوصية لا يحنث بها، انظر: الحاوي (15/ 455)
(5) روضة الطالبين (9/ 227)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) سبق تخريجه قريبا
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(9) في م: (بكل واحد) .
(10) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(11) انظر: العزيز (12/ 312) ، ومغني المحتاج (2/ 401 - 404)