فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1183

أركب دابة هذا العبد وكان / [1] سيد العبد قد جعل له برسمه دابة يركبها وهي مضافة إليه فإنه متى ركبها لم يحنث [2] .

وقال أبو حنيفة [3] : إذا ركبها حنث في يمينه. واحتج من نصر قوله بما روي [عن] [4] النبي - صلى الله عليه وسلم - [أنه] [5] قال: [من ابتاع عبدًا وله مال فماله للبائع، إلا أن [يشترطه] [6] المبتاع] [7] . فأضاف المال إليه [8] . ومن القياس: أن هذه مضافة إلى العبد فوجب أن يحنث بركوبها، أصل ذلك إذا قال: والله لا أكلت من ثمرة هذه النخلة فأكل منها فإنه يحنث، لأن الثمرة مضافة إليها كذلك هاهنا [9] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أن الإضافة الحقيقية تقتضي التمليك، والدليل عليه أنه لو قال عند الحاكم: أشهد أن هذه الدار لفلان اقتضى ذلك أن تكون ملكًا له دون أن تكون مستأجرة ولا مستعارة كذلك هاهنا يجب أن تكون إضافة ملك حتى يحصل الحنث [10] . وأما الجواب عن احتجاجهم بالخبر فهو أنه لم يرد بقوله: (فماله) الذي هو ملك له، وإنما/ [11] أضاف ذلك إليه إضافة اليد، أي: فماله الذي يده عليه ثابتة للبائع.

(1) م. نهاية اللوحة 115/ أ

(2) الحاوي (19/ 535) ، والشامل ص 689، وحلية العلماء (7/ 287) والتهذيب (8/ 124) والبيان (10/ 532) والعزيز (12/ 318) وروضة الطالبين (8/ 45) .

(3) انظر: فتح القدير (5/ 116) ، والعناية على الهداية (5/ 115)

(4) في ك: أن.

(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(6) في ك: يشترط.

(7) روى البخاري في الصحيح 2/ 838 [2250] باب (الرجل يكون له شرب أو ممر في الخ) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1173 [1543] (من باع نخلًا عليها ثمر) ، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع (وعند مسلم: للذي باعها) إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا (وعند البخاري: وله مال) ، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع.

(8) وهذه إضافة شرعية، فتح القدير (5/ 116)

(9) وهذه إضافة عرفية، فتح القدير (5/ 116)

(10) الحاوي (15/ 456)

(11) ك. نهاية لوحة 79/ أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت