فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1183

فَلَمَّآ آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ [1] وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ} [2] .

ومن السنة: فما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه] [3] . وأيضًا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نذر نذرًا يطيقه فليف به] . وأيضًا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نذر نذرًا سماه فعليه الوفاء به] [4] .

(1) سورة التوبة آية: 75 - 76. وفي ك: (وقوله سبحانه وتعالى:(ومنهم من عاهد الله) إلى قوله: (معرضون) .

(2) سورة النحل آية: 91.

(3) رواه البخاري في صحيحه 6/ 2463 [6318] في كتاب الأيمان والنذور، باب (النذر في الطاعة) ، ورواه البخاري أيضًا 6/ 2464 [6322] في باب (النذر فيما لا يملك وفي معصية) ، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.

(4) كلاهما وردا في حديث واحد عن ابن عباس رواه أبو داود في سننه (2/ 447) [3322] في كتاب الأيمان والنذور، باب (من نذر نذرا لا يطيقه) عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه فليف به، قال أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند أوقفوه على ابن عباس. ورواه ابن ماجة في كتاب الكفارات، باب (من نذر نذرًا ولم يسمه) (2/ 554) حديث رقم (2128) ، نحوه إلا أنه لم يذكر نذر المعصية. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 11/ 412 [12169] ، كرواية أبي داود إلا أنه قال: (ومن نذر نذرا يطيقه فليف) . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 45 [19698] في كتاب الأيمان، باب (من قال: علي نذر ولم يسم شيئًا) ، ولفظه: من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، وقال: وقد روي عن غيره عن عبد الله كذلك مرفوعا، وروي من وجه آخر غير قوي عن بكير بن الأشج كذلك مرفوعا، وهو إن صح محمول عند من لا يقول بظاهره على نذر اللجاج والغضب والله أعلم انتهى. وقال ابن حجر في بلوغ المرام (412) : رواه أبو داود وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. وقال في فتح الباري 11/ 587: ورواته ثقات، لكن أخرجه بن أبي شيبة موقوفا وهو أشبه، وأخرجه الدارقطني من حديث عائشة، وحمله أكثر فقهاء أصحاب الحديث على عمومه، لكن قالوا: إن الناذر مخير بين الوفاء بما التزمه، وكفارة اليمين انتهى. وقال في فتح الباري أيضًا 11/ 587: وفي الباب أيضا عموم حديث عقبة بن عامر كفارة النذر كفارة اليمين، أخرجه مسلم، وقد حمله الجمهور على نذر اللجاج والغضب، وبعضهم على النذر المطلق، لكن أخرج الترمذي وابن ماجة حديث عقبة: بلفظ كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين، ولفظ ابن ماجة: من نذر نذرا لم يسمه، الحديث انتهى. وقال الذهبي في المهذب باختصار السنن الكبير (8/ 4018) : 0 رواه ابن ماجة من طريق وكيع ... والصحيح خبر أبي الخير عن عقبة مرفوعًا: (كفارة النذر كفارة يمين) وذلك محمول عند علمائنا على نذر اللجاج والغضب الذي يخرج مخرج الأيمان). وحديث عقبة بن عامر الذي ذكره ابن حجر أخرجه مسلم في الصحيح، في كتاب النذور، باب في كفارة النذر (3204) ، ورواه الترمذي باللفظ المذكور في أبواب النذور والأيمان، باب ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسم (1517) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، ورواه ابن ماجة ولفظه: من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين، سنن ابن ماجة في باب (من نذر نذراًَ ولم يسمه) 1/ 687 (2127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت