فهو إجماع لا خلاف فيه [1] .
وأما نذر اليمين [2] فهو أن يقول في حالة الغضب: إن كلمت فلانًا أو يقول: إن دخلت دار فلان، أو إن أكلت هذا الطعام، أو [إن] [3] لبست هذا القميص فمالي صدقة، أو عليّ حَجة، أو عليّ صيام كذا أو ما أشبه [ذلك] [4] ، فإن هذا هو نذر اليمين لأنه منع نفسه من فعل شيء بحلف، فيكون في هذه اليمين بالخيار إن شاء وفى بما قاله، وإن شاء كفر كفارة يمين وأجزأه هذا مذهبنا [5] .
وبه قال عطاء، وطاووس، والحسن البصري [6] ، وعبد الله بن الحسن العنبري [7] ،
(1) انظر: المغني (13/ 622)
(2) (2) ويسمى نذر اللجاج والغضب، وانظر ص 491.
(3) (3) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(4) (4) في ك: ذلك.
(5) في روضة الطالبين (2/ 561) : فيما يلزمه طرق، أشهرها على ثلاثة أقوال، أحدها: يلزمه القضاء بما التزم، والثاني: يلزمه كفارة يمين، والثالث: يتخير بينها، وهذا الثالث هو الأظهر عند العراقيين، لكن الأظهر على ما ذكره صاحب التهذيب والروياني وإبراهيم المروزي والموفق بن طاهر وغيرهم: وجوب الكفارة. والطريق الثاني: القطع بالتخيير، والثالث: نفي التخيير والاقتصار على القولين الأولين، والرابع: الاقتصار على التخيير وقول وجوب الكفارة، ونفي القول الأول، والخامس: الاقتصار على التخيير ولزوم الوفاء ونفي وجوب الكفارة انتهى. وتعقبه النووي فقال: قلت: الأظهر التخيير بين الجميع، والله أعلم. وهو المذهب كما قاله الماوردي والشيرازي ووافقهما المصنف. الحاوي (15/ 458) ، والشامل ص 684، والمهذب (1/ 324) ، والتهذيب (8/ 147) والعزيز (12/ 249، 250) والمجموع (8/ 461) ، وتحفة المحتاج (10/ 69) ، ونهاية المحتاج (8/ 219)
(6) الاستذكار (15/ 105)
(7) عبيد الله بن الحسن بن الحصين التميمي العنبري الفقيه، كان قاضي البصرة بعد سوار بن عبد الله، قال ابن سعد: كان ثقة، محمودًا، عاقلًا، وقال ابن مهدي: كنا في جنازة فسألته عن مسألة فغلط فيها، فقلت له: أصلحك الله ، أتقول فيه كذا وكذا؟ فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه فقال: إذًا أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذنبًا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسًا في الباطل، انتهى. لكن أخذ عليه غرائبه التي خالف فيها كافة العلماء، وقد تكلم على غرائبه ابن قتيبة في اختلاف الحديث، مات سنة ثمان وستين ومائة. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 311) ، وتهذيب التهذيب (3/ 7) .