وشريك بن عبد الله [1] ، وأحمد [2] وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد القاسم بن سلام [رحمهم الله] [3] .
وقال أبو حنيفة [في المشهور] [4] من مذهبه [5] : إنه يلزمه أن يتصدق بأمواله الزكوية دون غيرها إذا نذر صدقة ماله، ويلزمه الحج والصيام والصلاة [إذا] [6] نذر ذلك.
وقال مالك [7] ، والزهري [8] : يتصدق بثلث ماله إن جعل ماله صدقة في بلده.
وقال عثمان البتي، وإبراهيم النخعي: يلزمه أن يتصدق بجميع أمواله [9] .
(1) شريك بن عبد الله بن أبي شريك، أبو عبد الله النخعي، كان فقيهًا عالمًا، ولي القضاء بالكوفة، ثم بالأهواز، قال أحمد: كان عاقلًا صدوقًا محدثًا، شديدًا على أهل الريب والبدع. وكان لا يجلس للحكم حتى يتغدى ويشرب أربعة أرطال نبيذ، ثم يصلي ركعتين، ثم يخرج رقعة فينظر فيها، ثم يدعو بالخصوم، فقيل لابنه في الرقعة، فأخرجها إلينا، فإذا فيها: يا شريك، اذكر الصراط وحدته، يا شريك اذكر الموقف بين يدي الله تعالى. مات بالكوفة، سنة سبع وسبعين ومائة. انظر ترجمته في: أخبار القضاة (1/ 149 - 175) ، والجرح والتعديل (4/ 365) ، وتأريخ بغداد (9/ 279) ، وطبقات الفقهاء ص 86، وسير أعلام النبلاء (8/ 200) ، وتهذيب التهذيب (2/ 164) ، ووفيات الأعيان (2/ 464) .
(2) (إذا قال مال صدقة تصدق بثلث ماله) شرح الزركشي (7/ 205) وكشاف القناع (6/ 278) وشرح منتهى الإرادات (8/ 805) والمغني (13/ 629) ، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برواية إسحاق بن منصور الكوسج (1/ 617، 631)
(3) انظر: الشامل ص 697، والمغني (13/ 461) ، واختلاف العلماء للمروزي ص 218، ومختصر اختلاف العلماء (3/ 256) .
(4) في ك: (والمشهور) .
(5) انظر: مختصر الطحاوي ص 307، ومختصر اختلاف العلماء (3/ 255) وبدائع الصنائع (5/ 86) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 46) (5/ 605، 606) ، والبحر الرائق 7/ 47، وفتح القدير (7/ 451)
(6) في ك (إن)
(7) المدونة (2/ 95) ، ومواهب الجليل (2/ 280) والمعونة (1/ 651) وبداية المجتهد (1/ 313) ، والتلقين ص 259، والإشراف (2/ 898 - 904) ، والقوانين الفقهية ص 113، والكافي (1/ 460) والاستذكار (15/ 103، 104) .
(8) انظر: الشامل ص 698، والاستذكار (15/ 108) .
(9) النخعي قال: لا شيء عليه لأنه وصف ماله بما لا يصير موصوفًا به، والبتي قال: يلزمه الوفاء بنذره. انظر: الحاوي 15/ 457. وفي الاستذكار 15/ 104: (قال النخعي: هو في كل شيء من ماله، وهو قول زفر) .
وانظر قول البتي والنخعي في: اختلاف العلماء للمروزي ص 218، ومختصر اختلاف العلماء (3/ 255) ، وحلية العلماء (3/ 388) ، والاستذكار (15/ 109) . وقال ربيعة: يلزمه أن يتصدق من ماله بقدر زكاته، لأن الصدقة المشروعة هي الزكاة. الحاوي 15/ 457، والاستذكار (15/ 107) . وروى ابن عبد البر (عن جابر بن زيد أنه سئل عن رجل جعل ماله هديا في سبيل الله؟ فقال: إن الله تعالى لم يرد أن يغتصب أجر ماله، فإن كان كثير المال فليهد خمسه، وإن كان وسطا فسبعه، وإن كان قليلا فعشره) الاستذكار (15/ 109) .