فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1183

بينه وبين امرأته، قال: [فجاءت] إلى ابن عمر [رضي الله عنه] فأخبرته [1] فقام فجاء إلى بابها وقال: هاهنا هاروت وماروت [2] ؟ فقالت: يا طيب ابن الطيب أعوذ بالله من غضبك ادخل، فدخل فقال: أتريدين أن تفرقي بينه وبين امرأته فقالت: إني جعلت مالي في رتاج الكعبة وإني يومئذ يهودية ويومًا نصرانية ويومًا مجوسية إن لم أفرق بينه وبين امرأته، فقال لها: كفري عن يمينك وخلّي بين فتاك [و] [3] فتاتك [4] . وروي أنها سألت ابن عباس، وابن عمر، وأبا هريرة، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة [رضي الله عنهم] فكل يقول لها: كفري عن يمينك وخلي بينه وبينها" [5] ."

(1) في ك تكررت فأخبرته كالتالي: (فأخبرته رضي الله عنه، فأخبرته)

(2) قيل: ملكان أُهبطا إلى الأرض ففسدا، وقيل: غير ذلك. انظر: تفسير ابن كثير (1/ 206) . (هاروت، وماروت قيل: ملكان، وقيل: رجلان، وقيل: شيطانان، وعلى الأول فقيل: جبريل، وميكائيل، وقيل: غيرهما، وهو والمشهور) التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 101، فقيل: (هما ملكان أنزلا لتعليم السحر، ابتلاء من الله للناس، وتمييزا بينه وبين المعجزة، وما روي أنهما مُثِّلا بشرين، ورُكب فيهما الشهوة، فتعرضا لامرأة يقال لها زهرة، فحملتهما على المعاصي والشرك، ثم صعدت إلى السماء بما تعلمت منهما، فمحكي عن اليهود، ولعله من رموز الأوائل، وحله لا يخفى على ذوي البصائر، وقيل: رجلان، سميا ملكين باعتبار صلاحهما، ويؤيده قراءة الملِكين بالكسر، وقيل: ما أنزل نفي، معطوف على(ما كفر سليمان) تكذيب لليهود في هذه القصة) تفسير البيضاوي 21، وانظر أيضًا: لسان العرب 2/ 104.

(3) في ك: وبين.

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 66، والدارقطني في السنن 4/ 164 [14] (كتاب النذور) ، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع قال: قالت مولاتي: لأفرقن بينك وبين امرأتك، وكل مال لها في رتاج الكعبة، وهي يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية إن لم تفرق بينك وبين امرأتك، قال: فانطلقتُ إلى أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- فقلت: إن مولاتي تريد أن تفرق بيني وبين امرأتي، فقالت: انطلق إلى مولاتك فقل لها: إن هذا لا يحل لك، فرجعت إليها، قال: ثم أتيت ابن عمر فأخبرته، فجاء حتى انتهى إلى الباب فقال: ههنا هاروت وماروت، فقالت: إني جعلت كل مال لي في رتاج الكعبة، قال: فما تأكلين؟ قالت: وقلت: وأنا يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية، فقال: إن تهودت قتلت، وإن تنصرت قتلت، وإن تمجست قتلت، فقالت: فما تأمرني؟ قال: تكفري يمينك، وتجمعين (وعند البيهقي: وتجمعي) بين فتاك وفتاتك.

(5) عن بكر بن عبد الله المزني قال: أخبرني أبو رافع قال: قالت لي مولاتي ليلى ابنة العجماء: كل مملوك لها حر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية ونصرانية إن لم يطلق امرأته، قال: فأتينا زينب بنت أم سلمة وكان إذا ذكرت امرأة بفقه ذكرت زينب فذكرتُ ذلك لها؟ فقالت: خلي بين الرجل وبين امرأته وكفري يمينك قال فأتينا حفصة - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - - فقالت: يا أم المؤمنين -جعلني الله فداك- وذكرت لها يمينها فقالت: كفري عن يمينك وخلي بين الرجل وامرأته قال: وأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا أبا عبد الرحمن وذكرت له يمينها فقال كفري يمينك وخلي بين الرجل وامرأته. رواه ابن عبد البر في الاستذكار 15/ 210، 211، وعبد الرزاق في المصنف 8/ 486 (16000) . وروى ابن عبد البر في الاستذكار (15/ 110) : عن أبي رافع، وكان أبو رافع عبدا لليلى بنت العجماء بنت عمة لعمر بن الخطاب أن سيدته قالت: مالهُا هدي، وكل شيء لها في رتاج الكعبة، وهي مُحرمة بحجة، وهي يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية إن لم تطلق امرأته، فانطلقت إلى حفصة - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم إلى زينب بنت أبى سلمة، ثم إلى عبد الله بن عمر وكلهم يقولون لها: كفري عن يمينك، وخلي بين الرجل وبين امرأته. قال أبو عمر: ليس في رواية ابن وهب هذا الخبر كل مملوك لها حر، وهو في رواية سليمان التيمي وأشعث الحمراني عن بكر المزني في هذا الحديث. وفي رواية أشعث في هذا الحديث: ابن عباس وأبو هريرة وابن عمر وحفصة وعائشة وأم سلمة وإنما هي زينب بنت أم سلمة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت