ومن [جهة] [1] القياس: أن ما وجب بالحنث في اليمين وجب أن يخرج منه بكفارة يمين [2] ، أصل ذلك إذا قال: والله، وأصله إذا قال: إن كلمت فلانًا [فلله] [3] علي نذر. واستدلال وهو: أن هذا الفرع قد أخذ شبهًا من أصلين من نذر المجازاة لأنه التزام طاعة وقربة إلى الله تعالى، وأخذ شبهًا من اليمين وهو منعه نفسه من كلام زيد أو من دخول الدار وما أشبه ذلك، والفرع إذا أخذ شبهًا من أصلين لا يمكن الجمع بينهما [بل] [4] يجب أن يكون مخيرًا في إلحاقه بأيهما شاء. قالوا: فهذا يبطل بالخبرين إذا تعارضا ولم يمكن الجمع بينهما أليس يسقطان ولا يكون مخيرًا؟ قلنا: الخبران / [5] إذا تعارضا إن أمكن استعمالهما استعملا، وإن لم يمكن استعمالهما سقطا، لأنه لا يمكن الجمع، ليس كذلك في مسألتنا فإنه يمكن استعمال أحدهما دون الآخر فلهذا لم يسقطاهما رأسًا، قالوا: فهاهنا / [6] أصل ثالث كان يجب أن تلحقوه به وهو الطلاق والعتاق. قلنا: الطلاق والعتاق لا يشبهان، هذا ينفذ بنفسه من غير أن يفتقر إلى فعلٍ من جهته، لأنه متى وجدت الصفة وقع، ليس كذلك هاهنا، فإنه إذا وجدت الصفة افتقر إلى فعل يوجد منه وهو التكفير فافترقا [7] . فأما الجواب عما احتجوا به من الآيات فإنها عامة فنخصها
(1) في م: وجه.
(2) الحاوي (15/ 459)
(3) في م: لله.
(4) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(5) م. نهاية اللوحة 116 / ب
(6) ك. نهاية لوحة 81/ أ
(7) ا لحاوي (15/ 459، 460)