وأما الجواب عن قول عثمان والنخعي فإنه لا يجوز أن يعتبر أحد النذرين بالآخر، لأن هذا التزام طاعة مجردة، [وما أخذ شبهًا من أصلين وليس كذلك نذر اليمين فإنه ليس بالتزام طاعة مجردة وقد أخذ شبهًا في أصلين] [1] [فافترقا] [2] .
وأما الجواب عن قول ربيعة إنه يجب حمل كلام الآدمي على ما قرره الشرع والمتقرر هو: قدر الزكاة فهو أنه لا يجوز تعليق اليمين إلا على ما تناوله لفظه، والاعتبار في الأيمان بالاسم دون ما ذكروه [3] .
فصل إذا قال: إن رأيت فلانًا فلله عليّ أن أتصدق بجميع مالي فرآه فإنه ينظر فإن كان ممن يعتقد أن رؤية ذلك الرجل قربة وطاعة أو لشدة محبته له فإنه يجب عليه الوفاء بما نذره، وإن كان ممن يبغضه ولا يشتهي أن ينظر إليه وقال ذلك على وجه المنع لنفسه من رؤيته فإنه يكون بالخيار إن شاء وفّى بنذره وإن شاء كفر كفارة يمين لأن هذا نذر اليمين [4] .
فرع ذكره المزني في كتاب المنثور [5] وهو: إذا قال لامرأته والله [لا ضربتك] [6] ثم إنه عضها أو نتف شعرها أو خرق ثيابها فإنه لا يحنث بهذا [7] .
وقال أبو حنيفة: يحنث في يمينه [8] .واحتج / [9] من نصر قوله بأن الضرب إنما هو إيصال
(1) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك. وانظر: الحاوي (15/ 459)
(3) الأيمان محمولة على الأسامي دون المعاني، انظر: الحاوي (15/ 453)
(4) الحاوي (15/ 461)
(5) انظر: العزيز 12/ 340. وكتاب المنثور ذكره الذهبي في السير 12/ 493، والإسنوي 1/ 35، والسبكي في الطبقات الكبرى 2/ 94.
(6) في م: لأضربنك.
(7) الشامل ص 693، والمهذب مع المجموع (18/ 80) والتهذيب (8/ 145) والبيان (10/ 551، 552) ، والعزيز (12/ 340) ، والتنبيه ص 270، وروضة الطالبين (9/ 249) ، ونهاية المحتاج (8/ 210)
(8) مختصر الطحاوي ص 313، والهداية وفتح القدير (5/ 196) وحاشية ابن عابدين 4/ 148، والاختيار (4/ 72) .
(9) ك. نهاية لوحة 82/ أ