الألم إلى الجسم، [وإذا] [1] عضها أو نتف شعرها فقد حصل الألم فيجب أن يحنث كما إذا ضربها [2] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه حلف على الضرب فإذا وجد منه العض ونتف الشعر يجب أن لا يحنث، أصل ذلك إذا وجد منه الشتم وتحريق الثياب [3] .
[وأما الجواب عن قولهم: إن الضرب هو إيصال الألم إلى الجسم وهذا يحصل بالعض ونتف الشعر فليس بصحيح، لأن الضرب هو رفع اليد وحطها، ويبطل بالشتم وتحريق الثياب] [4] فإنه يصل به إلى القلب من الألم أكثر مما يحصل [بالبدن] [5] ولا يحنث به، كذلك [هاهنا] [6] مثله.
فرع إذا قال: والله لا شممت البنفسج [7] فشم دهن البنفسج لا يحنث [8] .
وقال أبو حنيفة: يحنث في يمينه [9] . واحتج من نصر قوله بأن قال: المعهود عند أهل الكوفة إذا قال: شممت البنفسج يعقل منه دهن البنفسج وكذلك يقولون [للعطار] [10] : أعندك بنفسج؟ يريدون به دهن البنفسج [11] .
(1) في ك: فإذا.
(2) الهداية وفتح القدير (5/ 196)
(3) البيان (10/ 551)
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) في ك: في اليدين.
(6) في ك: هذا.
(7) (البنفسج وزان سفرجل: معرب، والمكرر منه: اللامات، ووزنه فعلل) المصباح المنير 1/ 62.
(8) الشامل ص 693، والبيان (/547) والعزيز (12/ 349) وحلية العلماء (7/ 276) والمهذب (18/ 72) والتهذيب (8/ 133) وروضة الطالبين (9/ 257)
(9) فتح القدير (5/ 206) وحاشية ابن عابدين (4/ 159) والاختيار (4/ 70)
(10) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(11) انظر: الهداية وفتح القدير (5/ 206)