[ولؤلؤًا ولؤلؤٍ] [1] ، فمن قرأ بالنصب أراد ويحلون فيها لؤلؤًا، ومن قرأ: ولؤلؤٍ، أراد: [ويحلون] [2] من لؤلؤٍ، وهما جميعًا دليل لنا [3] .
ومن جهة القياس أن كل ما حنث بلبسه إذا كان مجتمعًا حنث بلبسه إذا كان منفردًا، أصل ذلك الفضة مع الذهب [4] .
وأما الجواب عن قولهم: إن لهذا سوقًا غير سوق هذا وبائعه لا يسمى بائع الحلي وإنما يقال: جوهري / [5] فهو من وجهين: أحدهما: أنه يبطل بسوق الصيارف وبسوق الصاغة فإنهما لا يسميان بسوق الحلي، وإن كان فيهما يباع. والثاني: أنه لا اعتبار بكون سوقه منفردة بهذا الاسم، يدل عليه أن عند أبي حنيفة إذا حلف أن لا يأكل أدمًا فأكل الخل قال: يحنث [6] وإن كان سوق الخل وبائعه لا يسمى إداميًا فبطل قوله.
فصل إذا قال: والله لا استخدمت فلانًا فجاء المحلوف عليه فخدم / [7] هذا الحالف من غير أن يأذن له في ذلك ولم يوجد منه غير السكوت فإنه لا يحنث في يمينه، لأنه لم يأذن له في الخدمة [8] ، وقال أبو حنيفة: إذا سكت فإنه يحنث [9] .
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) في ك: يحلون.
(3) الحاوي (15/ 444)
(4) الحاوي (15/ 444)
(5) ك. نهاية لوحة 83/ أ
(6) ولو حلف لا يأكل إدامًا ولا نية له فالإدام: الخل والزيت واللبن والزبد وأشباه ذلك مما يصطبغ الخبز به ويختلط به) المبسوط 8/ 176، 177.
(7) م. نهاية اللوحة 119 / أ
(8) الشامل ص 691، والتنبيه ص 271، والعزيز (12/ 349) وحلية العلماء (7/ 280) والمهذب (18/ 100) والبيان (10/ 569) ، وروضة الطالبين (9/ 257)
(9) إذا كان يملك الخادم فخدمه وهو ساكت حنث لأنه يستخدمه باستدامة ملكه فيه فإنه إنما اشترها للخدمة، ولو حلف على خادم لا يملكها أنه لا يستخدمها فخدمته بغير أمره لم يحنث لانعدام الاستخدام صريحًا ودلالة، وإن كان حلف أن لا تخدمه حنث، لأنه عقد اليمين على فعل الخادم وقد تحقق منه ذلك سواء بأمره أو بغير أمره. المبسوط 9/ 11، 12.