فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1183

بوجود النطق منها فيه، وليس كذلك في مسألتنا فإنه لا يستحيي أن يأذن له في الخدمة فيكون سكوته بمنزلة إذنه فافترقا [1] .

فصل إذا قال: والله لا تسرّيت [2] فإنه لا يكون متسريًا إلا بوجود ثلاث شرائط [3] : أحدها: أن يسترها عن عيون الناس فلا ترى، والثاني: أن يطأها ولا تكون [مبتذلة] [4] للخدمة، والثالث: أن يُنزل.

وقال أبو حنيفة [5] : التسرّي هو بوجود شرطين، [أحدهما] [6] : الستر عن عيون الناس، [والوطء، وليس الإنزال بشرط فيه] [7] . واحتج من [نصر قوله] [8] بأن قال: [كل] [9] حكم يثبت بالوطء لم يعتبر فيه الإنزال، الدليل على ذلك: وجوب الغسل ووجوب الحد والإحلال وغير ذلك من الأحكام، كذلك هاهنا مثله. واستدلال قالوا: ولأن التسرّي هو مشتق من السرور، وإذا وطيء ولم ينزل فقد حصل السرور [10] . والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أنه لم يبتغ بوطئه ولدًا فيجب أن لا يعد متسريًا [11] ، أصل ذلك إذا لم يطأ.

(1) فالقاعدة أنه لا ينسب لساكت قول، كما قال الشافعي (رحمه الله) ، وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 97.

(2) انظر في بيان معني التسري ص 599.

(3) الحاوي (15/ 408، 409) ، والعزيز (12/ 349) والمهذب (18/ 96) والبيان (10/ 563، 564) وحلية العلماء (7/ 289، 290) وروضة الطالبين (9/ 257، 258)

(4) في ك: مبذولة. ابتذال الثوب وغيره: امتهانه، والتبذل: ترك التصاون، والمُبتذل من الرجال الذي يلي العمل، والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. لسان العرب (1/ 353)

(5) مختصر الطحاوي ص 315، وفتح القدير (5/ 169) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 118، 119)

(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(7) في ك: (والآخر: الوطء، والإنزال لا بشرط فيه) .

(8) في ك: نصره.

(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(10) فتح القدير (5/ 169)

(11) انظر: المهذب مع المجموع (18/ 96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت