واستدلال وهو: أن الشافعي - رضي الله عنه - [1] قد قال: إن العرب لا تسميه متسرّيًا إلا بوجود هذه الشرائط الثلاث، وهو حجة في اللغة فيجب اتباع قوله [2] . [فأما] [3] الجواب عن قولهم: إن كل حكم ثبت بالوطء لم يعتبر فيه الإنزال، أصله الحد والغسل فهو: أن المعنى هناك أن الوطء هو: جمع الشرائط فيه، [فلهذا /[4] لم] [5] يعتبر [فيه] [6] إنزاله، وليس كذلك في مسألتنا [فإن] [7] الستر والجماع من شرائطه، [فكذلك] [8] الإنزال جاز أن يزاد فيه. وأما الجواب عن قولهم: إن هذا مشتق من السرور وقد حصل بالوطء فإنه قد اختلف فيه أهل اللغة [فقيل] [9] هو: مشتق من [السر] [10] وهو الجماع. وقيل: هو مشتق من السراء وهو [الإبطاء] [11] في الركوب. وقيل: هو: مشتق من [السرو] [12] ، وهو: [الإتقان] [13] والجودة [14] . وإذا اختلف فيه فليس لهم أن يحتجوا بشيءٍ منه إلا وكان الباقي دليلًا عليهم، وجواب آخر وهو أنه لا يكفي حصول [السرور] [15] فحسب لأنه يعتبر الستر أيضًا، فكذلك الإنزال يكون معتبرًا، والله أعلم.
(1) في ك: رحمه الله.
(2) انظر: البيان (10/ 564)
(3) في ك: وأما.
(4) م. نهاية اللوحة 118 / ب
(5) في ك: فلم.
(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(7) في م"في"
(8) في ك: وكذلك.
(9) في ك: هل.
(10) في ك: السرور.
(11) في ك: الامتطاء.
(12) في م: السير.
(13) في ك: الانتقاء. ك. نهاية لوحة 84/ أ
(14) انظر: المهذب مع المجموع (18/ 96) ، والزاهر ص 303، ولسان العرب (6/ 236) (6/ 250) ، ومختار الصحاح ص 160.
(15) ما بين المعقوفتين ليست في م.