فصل إذا قال: إن رأيت فلانًا فمالي صدقة فإنه ينظر فإن كان رجلًا يرغب في رؤيته فهو نذر تبرر فإذا رآه لزمه أن يتصدق [بجميع ماله] [1] ، وإن كان لا يرغب في رؤيته وإنما قصد [بذلك الامتناع] [2] من مشاهدته فهو نذر اليمين فيكفر إذا حنث [3] .
فصل إذا حلف لا يكلم زيدًا هذا فغير اسمه وجعله عمرًا فصار يعرف بذاك، [ثم كلمه] [4] حنث في يمينه [5] ، لأن التعيين مقدم على الاسم والصفة [6] ، وبتغير [الاسم] [7] لا تتغير العين.
فصل إذا قال: والله لا صليت فإنه متى أحرم بالصلاة حنث [8] ، وحكي عن أبي العباس أنه قال: إذا أحرم وقرأ وركع [9] ، قال أصحابنا [رحمهم الله] : وليس هذا بمذهب له ولا ذكره حصرًا للباب، وإنما قصد بذلك الرد على أبي حنيفة [رحمه الله] ، لأنه يقول: إذا أتى بإحدى السجدتين حنث فقال أبو العباس [10] : وإن لم يأت بها وركع [حسب فإنه يحنث] [11] .
(1) في ك: (بماله) .
(2) في ك: به منع نفسه.
(3) سبقت هذه المسألة، انظر ص 738.
(4) في ك: فكلمه.
(5) روضة الطالبين (9/ 231)
(6) روضة الطالبين (9/ 231)
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) هذا الأصح كما في روضة الطالبين (9/ 241) ، وبه جزم في المهذب (18/ 91) ، وانظر: العزيز (12/ 330، 331) والبيان (10/ 560، 561) والتهذيب (8/ 117)
(9) العزيز (12/ 330) والبيان (10/ 560) وحلية العلماء (7/ 287) . وفيه وجه ثالث: لا يحنث ما لم يفرغ. انظر: التهذيب (8/ 117)
(10) المراد بذلك ابن سريج كما صرح بذلك الرافعي في العزيز (12/ 330) ، وقد سبقت ترجمته ص 149
(11) في ك: حنث.