يسمى مبشرًا لأن البشارة [قد] [1] حصلت بالأول [فكذلك] [2] الإعلام لا يسمى الثاني معلمًا، لأن العلم قد حصل له بالأول وهاهنا كل واحد منهم يسمى مخبرًا فلهذا عتقوا.
فصل إذا قال: أول من بشرني من عبيدي بقدوم فلان فهو حر فجاء اثنان من عبيده فبشراه فإنهما لا يعتقان وإنما كان كذلك لأنه قال: أول من بشرني فإذا جاء اثنان فليس كل واحد منهما أول فلهذا لم يعتقا فإن جاء بعدهما آخر من عبيده [فبشره] [3] فإنه لا يعتق، لأنه قال: أول من بشرني وقد تقدم / [4] بالبشارة قبله اثنان، فأما إذا قال: أول من بشرني من عبيدي فجاء واحد منهم فبشره فهل يعتق أم لا؟ فيه وجهان، أحدهما: لا يعتق لأن الأول عبارة عن واحد يوجد بعده غيره وهذا لم يوجد بعده آخر [فلا] [5] يسمى أول [وهو إنما] [6] قال: أول، والوجه الثاني: أنه يعتق لأن قوله أول يقتضي أن يكون عن واحد لم يتقدم عليه غيره وهذا ما تقدم عليه غيره فوجب أن يعتق، لأنه الأول [7] .
فصل إذا قال: آخِر من أخبرني من عبيدي بقدوم زيد فهو حر فإن من أخبره من عبيده بقدومه لا يعتق إذا كان قد بقي منهم من لم يخبره وإنما كان كذلك لجواز أن يخبره آخر بعده فيكون هو الآخِر فيعتق، فإن مات السيد وقد بقي منهم من لم يخبره [نعلمه] [8] أن العتق وقع على آخِر من أخبره منهم لأنه هو الآخِر وقد أيسنا من إخبار آخَر بعده فلهذا قلنا إنه يعتق.
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) في ك: وكذلك.
(3) في ك: فبشر.
(4) م. نهاية اللوحة 120 / ب
(5) في ك: (فلهذا لا) .
(6) في ك: وإنما.
(7) الحاوي 19/ 480.
(8) في المخطوط بدون إعجام، والأقرب أنها"نعلمه"كما أثبتها.