يومه ثم جاء الغد على الأخرى فإنها لا تطلق، لأنه أوقع طلاقًا هو مخير فيه وقد [زال] [1] ملكه عن طلاق واحدة فلم يصح، فأما إذا كان قد طلقها من يومه ثم عاد [وتزوجها] [2] ثم جاء الغد فإن قلنا إن الصفة قد عادت [فالطلاق] [3] واقع على [إحداهما] [4] ويلزمه أن يعينها، وإن قلنا إن الصفة لم تعد لم يقع / [5] الطلاق على واحدة منهما، وهو بمنزلة أن لا يكون راجعها.
فصل إذا كان له زوجة لها أخت ولها أم فقال لحماته [6] : إحدى بنتيك طالق فإن الطلاق لا يقع على زوجته، وإنما كان كذلك / [7] لأنه أوقع طلاقًا هو مخير فيه، وإذا لم تكن الأخرى في ملكه [لم يصح] [8] التخيير، وقوله اقتضى أن يكون مالكًا لطلاقها، ولا يملك ذلك.
(1) في ك: صح زوال.
(2) في ك: فتزوجها.
(3) في ك: فإن الطلاق.
(4) في ك: أحدهما.
(5) م. نهاية اللوحة 120 / أ.
(6) (حمو المرأة، وحموها، وحماها: أبو زوجها، وأخو زوجها، وكذلك من كان من قِبله، يقال: هذا حموها، ورأيت حماها، ومررت بحميها، وهذا حمُ في الانفراد، وكل من ولي الزوج من ذي قرابته فهم أحماء المرأة، وأم زوجها: حماتها، وكل شيء من قبل الزوج(أبوه، أو أخوه، أو عمه) فهم الأحماء، والأنثى: حماة، لا لغة فيها غير هذه، قال: إن الحماة أولعت بالكنة ***وأبت الكنة إلا ضنه، وحمو الرجل: أبو امرأته، أو أخوها، أو عمها، وقيل: الأحماء من قبل المرأة خاصة، والأختان من قبل الرجل، والصهر يجمع ذلك كله، الجوهري: حماة المرأة: أم زوجها، لا لغة فيها غير هذه، وفي الحمو أربع لغات ... وحكي عن الأصمعي أنه قال: الأحماء من قِبل الزوج، والأخْتان من قبل المرأة، قال: وهكذا قال ابن الأعرابي، وزاد فقال: الحماة: أم الزوج، والختنة: أم المرأة، قال: وعلى هذا الترتيب: العباس، وعلي، وحمزة، وجعفر: أحماء عائشة -رضي الله عنهم أجمعين-، ابن بري: واختلف في الأحماء، والأصهار، فقيل: أصهار فلان: قوم زوجته، وأحماء فلانة: قوم زوجها، وعن الأصمعي: الأحماء من قبل المرأة، والصهر يجمعهما، وقول الشاعر:
سبِّي الحماة وابهتي عليها *** ثم اضربي بالود مرفقيها. مما يدل على أن الحماة من قبل الرجل) لسان العرب 14/ 197، 198.
(7) ك. نهاية لوحة 86/ أ
(8) في ك: لا يصح.