فصل إذا قال لامرأته: يا طالق أنت طالق ثلاثًا إن دخلت الدار وقعت طلقة بقوله: يا طالق، وتعلق الباقي بالصفة.
فصل إذا قال لامرأته: يا زانية أنت طالق إن دخلت الدار فإن الصفة تكون عائدة إلى الطلاق بشيئين: أحدهما ذكره الشيخ أبو حامد [رحمه الله] ، والآخر ذكره [أبو الطيب القاضي رحمه الله] [1] .
[فأما الشيخ أبو حامد فإنه قال: القذف[2] لا يصح تعليقه على صفة، والطلاق يصح تعليقه على صفة، فكانت الصفة عائدة إلى ما يصح تعليقه على الصفات] [3] .
وقال القاضي [رحمه الله] : قوله: يا زانية، [هذا] [4] نداء والنداء إنما هو إخبار عن كائن وما هو كائن لا يصح أن يعلق على صفة، فلهذا عادت الصفة إلى ما يصح أن يعلق عليها وهو الطلاق، فأما إذا قال: أنت طالق يا زانية إن دخلت الدار فإن الصفة تكون عائدة إلى الطلاق، والعلة فيه ما ذكرناه [والله أعلم] [5] .
فصل إذا قال لامرأته: إن دخلت بيتًا فأنت طالق فدخلت الصفَّة [6] أو الدهليز [7] فإنه لا يقع عليها الطلاق، لأن ذلك لا يسمى بيتًا [8] . وأما [إذا] [9] قال: إن دخلت الدار
(1) في م: (القاضي أبو الطيب) .
(2) القذف: الرمي، والمراد هنا الرمي بالزنا، قذف المحصنة: رماها. غريب ألفاظ التنبيه 1/ 325، ومختار الصحاح 526.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك. وللشيخ أبي حامد، أحمد بن محمد الإسفراييني المتوفي سنة (406) هـ كتاب التعليقة الكبرى في الفروع، وهو كتاب عظيم على مذهب الشافعي. كشف الظنون (1/ 423) .
(4) في م: [هو] .
(5) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(6) - (الصفة من البيت: جمعها صفف، مثل غرفة، وغرف) المصباح المنير 1/ 343.
(7) (الدهليز: المدخل إلى الدار، فارسي معرب، والجمع الدهاليز) المصباح المنير 1/ 201، وقال في مختار الصحاح 1/ 213: (الدِهليز بالكسر: ما بين الباب والدار) .
(8) في العزيز: (ولو دخل دهليز الدار أو صحنها أو صُفَّتها فالأظهر عند الأصحاب أنه لا يحنث، لأنه يقال: لم يدخل البيت وإنما وقف في الدهليز والصفة) ، وفي المنهاج مع نهاية المحتاج (8/ 191) : (من حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز)
(9) في ك: إن.