وأما الإجماع فإنه لا خلاف بين المسلمين في وجوب الوفاء به [1] ، وإنما اختلفوا في مواضع نذكرها إن شاء الله [تعالى] [2] .
ومن جهة المعنى هو: أن الحقوق على ضربين: حقوق للآدميين وحقوق لله تعالى، ثم إنه قد ثبت أنه إذا التزم حق [الآدمي] [3] لزمه الوفاء به , فكذلك يجب أن يكون حق الله تعالى [4] . إذا ثبت هذا فإن النذر على ضربين , نذر [مجازاة] [5] ونذر يمين [6] ، فأما نذر اليمين فقد ذكرناه. وأما نذر التبرر [فعلى] [7] ضربين [8] : نذر مجازاة، ونذر مبتدأ/ [9] .
فأما نذر المجازاة [10] فهو أن يقول: إن شفى الله مريضي أو رد غائبي أو ما أشبه ذلك فلله عليّ أن أتصدق [بمالي] [11] ، أو يقول: فمالي صدقة [فإنه] [12] إذا فعل الله به ذلك يلزمه أن يتصدق بجميع أمواله التي فيها الزكاة والتي لا تجب فيها الزكاة [13] .
(1) انظر: مراتب الإجماع ص 184، 185، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 32/ 87.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(3) في ك: آدمي.
(4) الحاوي (15/ 464) .
(5) هكذا في النسختين والصواب (تبرر) كما يدل عليه سياق الكلام , والتقسيم الآتي , وانظر التهذيب 8/ 147 وقسمه في الحاوي إلى نذر مجازاة وتبرر، الحاوي 15/ 464.
(6) التهذيب 8/ 147.
(7) في ك: فهو على.
(8) انظر: روضة الطالبين (2/ 560) ، والمجموع (8/ 461) ، والشامل ص 704.
(9) ك. نهاية لوحة 87/ أ
(10) نذر المجازاة هو: أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع نقمة. العزيز 12/ 356. والشامل ص 704، والحاوي (15/ 464) ، ونذر المجازاة يسمى نذر التبرر، ونذر اليمين يسمى نذر اللجاج والغضب. انظر: المجموع (8/ 355) ، ومنهاج الطالبين ص 136.
(11) في م: بمال.
(12) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(13) الأم (2/ 400، 401) ، والمهذب والمجموع (8/ 462) ، والبيان (10/ 565) ، والتهذيب (8/ 152) ، وحلية العلماء (3/ 388، 389) والمسألة سبقت ص 736.