فهرس الكتاب
وأما اللغة فإنه روي أن بعض الأعراب / [1] قيل له: ما خير المال؟ فقال: عين خرارة [2] في أرضٍ خوارة [3] [4] ، والخرارة: التي لا ينقطع خروج الماء [عنها] [5] ، والأرض الخوارة [هي: الأرض] [6] . الرخوة. وأيضًا فإنه قد روي"أنه سئل بعضهم فقيل له: ما خير المال؟ فقال: عينٌ ساهرة لعينٍ نائمة" [7] [8] ، وأراد بذلك: الرخاء، وإنما سمي مالًا لأنه يميل من يدٍ إلى يد، ومن [مورِّث] [9] إلى وارث وهذا يوجد في جميع الأصناف، ولأن أبا حنيفة [رحمه الله] قد قال: إن القياس يقتضي أن يخرج جميعها لكني تركت ذلك استحبابًا [10] .
(1) م. نهاية اللوحة 121/ ب
(2) (الخرارة: عين الماء الجارية، سميت خرارة لخرير مائها، وهو صوته، ويقال للماء الذي جرى جريا شديدا: خر يخر، وقال ابن الأعرابي: خر الماء يخِر بالكسر خرا: إذا اشتد جريه، وعين خرارة، وخر الماء الأرض خرا) لسان العرب 4/ 234، وفي المصباح: (عين خرارة: غزيرة النبع) ، وفي النهاية: (كثيرة الجريان) ، المصباح المنير 1/ 166، والنهاية في غريب الحديث 2/ 21.
(3) (أرض خوارة: لينة سهلة، والجمع: خور) لسان العرب 4/ 262، والمصباح المنير 1/ 183، (والخور: رخاوة وضعف في كل شيء) العين 4/ 302.
(4) في تأريخ الطبري 3/ 267: قال معاوية: ما من شيء أحب إلي من عين خرارة، في أرض خوارة، فقال عمرو بن العاص: ما من شيء أحب إلي من أن أبيت عروسا بعقيلة من عقائل العرب، فقال وردان مولى عمرو بن العاص: ما من شيء أحب إلي من الإفضال على الإخوان، فقال معاوية: أنا أحق بهذا منك، قال: ما تحب فافعل. وفي أدب الدنيا والدين ص 211: وقال بعض السلف: خير المال عين خرارة في أرض خوارة، تسهر إذا نمت، وتشهد إذا غبت، وتكون عقبًا إذا مت.
(5) في ك: منها.
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) (يراد بالعين الساهرة: عين ماء تجري لا تنقطع نهارا ولا ليلا، وقوله: لعين نائمة يراد: أن صاحبنا ينام وهي تجري ولا تنقطع، فجعل السهر لجريها مثلا) ، غريب الحديث لابن قتيبة 3/ 754.
(8) ذُكر حديثًا بلا إسناد، وفسر بأن المراد: عين ماء تجري ليلًا ونهارًا، وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سهرًا لها. لسان العرب 4/ 384 - 13/ 303، وغريب الحديث لابن قتيبة 3/ 754، والفائق في غريب الحديث 2/ 214، والنهاية في غريب الحديث 2/ 428 - 3/ 331.
(9) في ك: موروث.
(10) المبسوط 14/ 122، والهداية مع الفتح 9/ 57، والاختيار 3/ 54. وكتب هكذا في المخطوط (استحبابًا) ولعل الصواب: (استحسانا) . والاستحسان لغة: اعتقاد الشيء حسنًا، وفي عرف الأصوليين هو: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص بتلك المسألة. انظر في الاستحسان وأقوال العلماء فيه شرح الكوكب المنير 4/ 427 -432، وفي تعريفه ص 431. وفي المبسوط (10/ 145) : الاستحسان: ترك القياس، والأخذ بما هو أوفق للناس أ. هـ. وانظر: البحر المحيط (6/ 91) .