فهرس الكتاب
ومن القياس أن نقول: هذا نوع مال فلزمه إخراجه في النذر، أصل ذلك الخيل [1] .
قالوا: المعنى في الأصل أن الزكاة تجب في عينها فلهذا / [2] لزمه إخراجها، بخلاف مسألتنا فإن الزكاة لا تجب في العروض فلم يجب إخراجها. قلنا: لا نسلم في الأصل أن الزكاة تجب [3] ، ولا نسلم [في] [4] الفرع على أحد القولين، فإنه قال في القديم: إن الزكاة تجب في جميع العروض، ولأن أبا حنيفة قد قال: إذا كان معه أقل من مائتي درهم أو أقل من عشرين دينارًا فإنه يجب عليه إخراج ذلك [5] فنقول: لا فرق بين ما تجب فيه الزكاة وبين ما لا تجب فيه الزكاة، أصل ذلك ما دون المئتين من الدراهم وما [دون] [6] العشرين من الدنانير. واستدلال وهو: أن أبا حنيفة [رحمه الله] وافق أنه إذا أوصى بثلث ماله أنه يجب إخراج الثلث من جميع الأموال [7] فنقول: ما لزمه إخراجه بالوصية لزمه إخراجه بالنذر، أصل ذلك الأموال الزكوية، واستدلال آخر وهو أنه لو أقر إنسان بمال ثم فسر ذلك [بعقار أو بحمير أو بمتاع] [8] فإنه يكون إقرارًا صحيحًا [9] ، فنقول: ما يحسن به تفسير الإقرار يجب إخراجه في النذر، أصله [الدراهم والدنانير] [10] .
(1) الزكاة تجب في الخيل عند الحنفية , انظر: الاختيار 11/ 109.
(2) ك. نهاية لوحة 88/ أ
(3) لا تجب الزكاة في الخيل عند الشافعية , انظر المنهاج ومغني المحتاج 1/ 369.
(4) في ك: بل.
(5) انظر: بدائع الصنائع 5/ 86.
(6) في ك: بين.
(7) انظر: المبسوط 27/ 130 - 143.
(8) في ك: بحمير أو عقار أو متاع.
(9) انظر: مغني المحتاج 29/ 248.
(10) في ك: الدنانير والدراهم.