فهرس الكتاب
استدلال آخر وهو: أن أبا حنيفة قد قال: إذا قال: إن شفى الله مريضي فما أملكه صدقة لزمه إخراج الكل [1] , فنقول: ما وجب إخراجه إذا كان بالملك ,وجب إخراجه إذا كان بالنذر , أصله ما ذكرناه.
واستدلال رابع وهو: أن أبا حنيفة اعتبر اعتبارًا فاسدًا , لأنه اعتبر المخرج بالمخرج منه في الزكاة، وكان يجب أن يعتبر المخرج هاهنا بالمخرج هناك , وهو: قدر الزكاة، لأن المخرج هناك هو: القدر الذي يبقيه على نفسه، ولا يجوز أن يعتبر هذا به، وإنما يجب اعتبار هذا بما يخرج هناك.
فأما الجواب عن قولهم: إن مطلق كلام الآدمي يجب حمله على ما تقرر في الشرع، بدليل الصلاة والحج والعمرة فهو: أن المعنى في الأصل أن تلك قد تقرر لها عرف [في] [2] الشرع واللغة، وهي منقولة من اللغة إلى الشرع فنقلنا عنها [الشرع] [3] ، والدليل عليه شيئان: أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بعث ليعلمنا الشرع دون / [4] اللغة، والثاني: أن الشرع طاريء على اللغة فهو ناسخ لها فلهذا [قلنا] [5] :
يجب حمل [كلامه] [6] المطلق على ما [قرره] [7] الشرع، وليس كذلك في مسألتنا فإنه في اللغة وفي الشرع / [8] وفي الاسم على حد سواء، [هناك] [9] يسمى مالًا كما أن في الشرع يسمى مالًا.
(1) الهداية مع الفتح 9/ 57، والاختيار 3/ 54.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) في ك: بالشرع.
(4) ك. نهاية لوحة 88/ ب
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) في ك: تقرر في.
(8) م. نهاية اللوحة 122 / أ
(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك.