فهرس الكتاب
وأما الجواب عن قولهم: إنه إذا قال: مالي في الرقاب [يقتضي] [1] المكاتبين دون غيرهم فهو: إنما كان كذلك، لأن العبد القن لا يملك المال، والمكاتب يملك فلهذا انصرف إليه، وفي مسألتنا الاسم ثابت في الموضعين على حد سواء.
وأما الجواب عن قولهم [إنه] [2] إذا قال: مالي في سبيل الله يجب صرفه إلى الغزاة [3] دون غيرهم، [قلنا] [4] : إنما كان كذلك وإن كانت السبل كثيرة إلا أن هذا أظهر وأشهر فلهذا حملناه على هؤلاء دون غيرهم [5] ، [أما] [6] في مسألتنا فليس هو في موضع أشهر ولا أظهر منه في الموضع الآخر، بل هما على حد سواء فلهذا لم نفرق بينهما. والثاني: أنه يبطل بما دون المائتين وبما دون العشرين دينارًا فإنه لا [يسمى] [7] مالًا وقال: يلزمه إخراجه، فكذلك هذا وإن كان عنده لا يسمى مالًا يكون مثله سواء.
وأما النذر المبتدأ فهو أن يقول ابتداءً: لله عليّ أن أتصدق بمالي أو أن أحج وما أشبه ذلك من غير استجلاب خير فيجازي بذلك عليه، فهل ينعقد هذا النذر ويكون صحيحًا أم لا؟ فيه وجهان قال أبو العباس ابن سريج، وأبو سعيد الاصطخري [رحمهم الله] إنه يكون نذرًا صحيحًا ويلزمه الوفاء به، وإنما كان كذلك لأن الشافعي رحمه الله قد نص عليه وقال: إذا قال: لله عليّ أن أضحي أو لله عليّ أن أعتكف يلزمه ذلك، كذلك هاهنا. والوجه الثاني: لا ينعقد نذره قاله أبو إسحاق المروزي، وأبو بكر الصيرفي [8] ، وإنما كان ذلك لأن أهل اللغة قالوا: النذر هو وعد بشرط، [ولم يوجد هاهنا] [9] شرط
(1) في ك: فيقتضي.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) انظر في معنى الغزو ص 381.
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) المجموع 8/ 461.
(6) في ك: وأما
(7) في م: يلزمه.
(8) في ك زيادة: رحمهم الله. وأما المسألة فالأصح وهو المنصوص أنّه يصحّ العزيز (12/ 356، 357) والمجموع 8/ 459. ورجحه العمراني، البيان (4/ 475) .
(9) في ك: وهاهنا لم يوجد.