فهرس الكتاب
وفي ذلك دليل على أن المشي قربة وطاعة [1] . وأيضًا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [لا يزال العبد في صلاة , ما كان يعمد إلى الصلاة] [2] .
إذا ثبت أنه يلزمه المشي فهل يحرم بالحج من دويرة أهله , فيه وجهان [3] ، أحدهما: قاله أبو إسحاق وأنه يحرم من الميقات، وإنما كان كذلك لأن مطلق كلام الآدمي يحمل على
(1) في المشي مشقة وهو قربة. انظر الحاوي (15/ 471) .
(2) رواه مسلم في الصحيح 1/ 421 [602] ، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة) ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا ثوّب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة.
وروى البخاري في صحيحه 1/ 76 [174] باب (من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من الخ) ، عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة، ما لم يحدث، فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت، يعني: الضرطة. وروى مسلم في الصحيح 1/ 459 [649] ، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة) ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف، أو يحدث قلت: ما يحدث؟ قال: يفسو، أو يضرط.
(3) أصحهما كما في روضة الطالبين (2/ 588) يحرم من الميقات، وبه قال أبو علي الطبري، صاحب الإفصاح , وانظر الحاوي (15/ 471) , ومغني المحتاج 4/ 363.