فهرس الكتاب
قال أبو إسحاق: [لأن] [1] ما وجب بالشرع وجب بالنذر، وهو لو ترك الإحرام من الميقات وجاوزه لزمه الدم، فكذلك ما لزمه بالنذر [إذا] [2] تركه لزمه دم [3] .
وأما إذا / [4] ترك المشي وركب لعذر فإنه يلزمه دم، ويكون مستحبًا وليس بواجب [5] . والدليل عليه: ما روى ثابت عن أنس [رضي الله عنه] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يهادى [6] بين رجلين فسأل عنه فقيل: إنه نذر أن يحج ماشيًا، فقال: إن الله غنيٌ عن تعذيب هذا نفسه، وأمره أن يركب [7] .
(1) في ك: ولأن.
(2) في ك: (وإذا)
(3) لأنه بالشرط صار من حقوق حجه. الحاوي (15/ 472)
(4) ك. نهاية لوحة 89/ ب
(5) الأم (2/ 402، 404، 405) ، والمهذب (8/ 490) والمجموع (8/ 492) والحاوي (15/ 472) والتهذيب (8/ 154) والعزيز (12/ 383) وحلية العلماء (3/ 398، 399) ومغني المحتاج (4/ 364) وأصح القولين يلزمه كما في المجموع (8/ 492) والتهذيب (8/ 154) وهو الأظهر كما في المنهاج (4/ 364) .
(6) (يهادى بين اثنين حتى أدخل المسجد، أي: يمشى بينهما، معتمدا عليهما، وهو من التهادي، وهو: مشي النساء، ومشي الإبل الثقال، في تمايل يمينا وشمالا، تفاعل من الهدى وهو السكون) الفائق في غريب الحديث 4/ 95. (يعني: أنه كان يعتمد عليهما، من ضعفه وتمايله، وكذلك كل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه) غريب الحديث لابن سلام 2/ 185.
(7) صحيح البخاري 2/ 659 [1766] في كتاب جزاء الصيد باب (من نذر المشي إلى الكعبة) ، وصحيح مسلم 3/ 1263 [1642] في كتاب النذر، باب (من نذر أن يمشي إلى الكعبة) ، عن ثابت، عن أنس -رضي الله
عنه-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي، قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني، وأمره أن يركب.