فهرس الكتاب
إطلاق محظور فإنه يكون متحللًا بفعل شيءٍ واحد من ثلاثة أشياء وهي: الرمي , والطواف , والسعي , متى فعل واحدًا من الثلاثة فقد حصل التحلل , فيجوز أن يركب [ومن أصحابنا من قال: إن تحلل التحلل الأول جاز له أن يركب] [1] ، لأنه يستبيح به جميع محظورات الحج إلا النساء , فكذلك الركوب جاز له [كما جاز له] [2] الطيب, ولبس المخيط , والصيد) وغير ذلك.
وأما النساء فهو ممنوع من الاستمتاع بهن لبقاء حكم الحج، لأن العبادة باقية، وهذا كما [قلنا] [3] في التسليمة الثانية أن المصلي يسلمها لحكم الصلاة لا أنه في الصلاة، لأنه خرج منها بالأولة كذلك هاهنا [4] ، وهذا ليس بشيء، والأول هو المذهب.
فصل إذا قال: لله عليّ أن أمشي إلى البيت لا حاجًا ولا معتمرًا فهل ينعقد نذره أم لا؟
فيه ثلاثة أوجه [5] ، أحدها: أنه ينعقد نذره ويلزمه أن يمشي إما حاجًا أو معتمرًا، وإنما كان كذلك لأنه لو قال: لله عليّ أن أمشي إلى البيت لزمه المشي [بحج] [6] أو عمرة، فإذا قال: لا حاجًا ولا معتمرًا ألغي هذا القول ويكون وجوده كعدمه [7] ، [ويحمل قوله على] [8] ما تقرر في الشرع، والمشي إلى هناك إنما هو بحج أو [بعمرة] [9] . والوجه الثاني: أنه لا ينعقد نذره ولا يلزمه [شيء] [10] ، وهو كما نقول إذا قال: لله عليّ أن لا أدخل
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) في م: قال.
(4) انظر مغني المحتاج 1/ 177 , وانظر أحكام السلام من الصلاة في المجموع 3/ 475.
(5) ذكر في المجموع وجهين وقال: أصحهما ينعقد نذره ويلغو قوله (بلا حج ولا عمرة) المجموع 8/ 476، وانظر: العزيز 12/ 395، ونهاية المحتاج (8/ 228) والبيان (4/ 496، 497) والتهذيب (8/ 155) وحلية العلماء (3/ 399) ، والشامل ص 709، وفي روضة الطالبين (2/ 590) : أصحهما: ينعقد.
(6) في ك: بحجة.
(7) انظر المجموع 8/ 476.
(8) في م: (وعلى قوله على) .
(9) في ك: عمرة , وانظر نهاية المحتاج 8/ 228.
(10) في ك: أن يمشي.