فهرس الكتاب
السوق وما أشبه ذلك فإنه لا ينعقد , لأنه لا قربة فيه , كذلك هاهنا [1] . والوجه الثالث: أنه يلزمه المشي إلى بيت الله بغير حج ولا عمرة ولكن يصلي ركعتين هناك، وإنما كان كذلك لأنه لو قال: لله عليّ أن أمشي إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى بيت المقدس لزمه المشي وصلى ركعتين كذلك هاهنا، والله أعلم.
[فصل] [2] إذا قال: [لله عليّ] [3] أن أمشي إلى بيت الله ولم يقل: الحرام نقل المزني [رحمه الله] أنه ينعقد نذره [4] ، لأن مطلق كلام الآدمي يحمل على ما قرره الشرع، والمراد: المشي إلى بيت الله الحرام [5] ، ونقل الربيع أنه لا [ينعقد نذره] [6] ، لأن بيت الله مشترك يجوز أن يكون أراد به الحرم , ويجوز أن يكون أراد به غيره، فإن [كان] [7] نوى به الحرم لزمه المشي إليه، وإن نوى غيره لم يلزمه شيء [8] .
فصل إذا قال: لله عليّ أن أمشي حاجًا إلى بيت الله لزمه المشي من الميقات [9] ، وإنما كان كذلك لأن المشي الذي قرره الشرع أن يكون من الميقات، ويفارق هذا إذا قال: لله عليّ أن أمشي إلى البيت حيث قلنا [إنه يمشي] [10] من دويرة أهله , لأن هناك لم يذكر الحج , وإنما أطلق , وهاهنا ذكر الحج فحملناه على ما تقرر في الشرع [به] [11] .
(1) التهذيب 8/ 155.
(2) ك. نهاية لوحة 90/ أ. في ك: مسألة.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) مختصر المزني ص 39 , والحاوي (15/ 468 - 476) .
(5) العزيز 12/ 388.
(6) في ك: تنعقد يمينه. وانظر المسألة في: الأم 2/ 405، 7/ 122، ومختصر المزني ص 390، والحاوي 15/ 468، والعزيز 12/ 388، قال الشافعي في الأم (2/ 405) : وإذا نذر أن يمشي إلى بيت الله ولا نية له، فالاختيار أن يمشي إلى بيت الله الحرام، ولا يجب ذلك عليه إلا بأن ينويه، لأن المساجد بيوت الله، وأصح القولين أو الوجهين: لا ينعقد نذره إلا أن ينوي البيت الحرام. وانظر: الشامل ص 7709، وروضة الطالبين (2/ 586) .
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) الحاوي (15/ 468) .
(9) في المنهاج ونهاية المحتاج (8/ 229) : يلزمه المشي من حيث أحرم من الميقات أو قبله , وصححه الرافعي في العزيز 12/ 382.
(10) أنه يمشي (مكرر) في م ولم تتكرر في ك. وقد سبق هذه المسألة الثانية ص 724.
(11) ما بين المعقوفتين ليست في ك.