فهرس الكتاب
بحج أو عمرة [1] . وقال أبو حنيفة: لا يلزمه المشي ولا يجب عليه شيء [2] . واحتج من نصر قوله بأنها مواضع لا يعبر بها عن البيت فلم ينعقد نذره , كالمواضع التي خارج الحرم [3] . ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: قوله تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ، [وقوله تعالى] [4] : {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ [5] } وقوله - صلى الله عليه وسلم: [من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه] [6] . وقوله - [عليه السلام] [7] : [من نذر نذرًا سماه فعليه الوفاء به] [8] .
ومن القياس: أنه موضع يُضمن صيده وموضع لا يجوز الدخول إليه / [9] بغير إحرام، فوجب أن [يلزمه] [10] النذر بالمشي إليه، أصل ذلك الحرم [11] .
قالوا: فهذا يبطل به إذا قال: لله عليّ أن آتي دار أبي جهل فإنها موضع من الحرم صيدها مضمون ولا يجب الوفاء بذلك / [12] .
قلنا: لا نسلم فإنه يلزمه الوفاء بذلك، لأن الحرمة للحرم وإضافتها إلى أبي جهل لا يمنع من وجوب نذرها.
(1) الحاوي (15/ 473) والتهذيب (8/ 155) والعزيز (12/ 388) والمجموع (8/ 477) وحلية العلماء (3/ 400) وروضة الطالبين (2/ 586، 587) ونهاية المحتاج (8/ 228) .
(2) انظر: المبسوط 4/ 118 - 120، وفتح القدير (5/ 182) ، وبدائع الصنائع (5/ 84) ، وحاشية ابن عابدين 4/ 138.
(3) لأن التزام الإحرام بهذه العبارة غير متعارف، الهداية 5/ 182. ولأنه لما لم يذكر الكعبة لم يصح نذره، فإنه يقال: فلان مشى إلى بيت الله، ولا يقال: مشى إلى الصفا والمروة أو غيرها. بدائع الصنائع (5/ 84)
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) (إذا عاهدتم) ليست في ك.
(6) في ك: من نذر أن يطيع الله فليطعه، الحديث. وقد سبق تخريجه ص 737.
(7) في م: عليه السلام والصلاة.
(8) سبق تخريجه ص 737.
(9) م. نهاية اللوحة 124 / أ
(10) في ك: يلزم.
(11) انظر الحاوي (15/ 476) .
(12) ك. نهاية لوحة 91/ ب