فهرس الكتاب
الوفاء به [1] . ومن جهة القياس: أنه موضع لا يضمن صيده ويجوز الدخول إليه / [2] بغير إحرام فلم [يلزم] [3] المشي إليه بالنذر، أصله سائر البقاع [4] .
وأما الجواب عن قولهم: إنه قال - صلى الله عليه وسلم: [لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد] [5] . فهو: أنا نحمل ذلك على الاستحباب دون الوجوب.
وأما الجواب عن قولهم: إنه قرن بينهما وبين المسجد الحرام، وأحدهم يلزم المشي إليه بالنذر فكذلك هذان فهو: أنه ليس إذا اقترن الشيئان وأحدهما واجب / [6] يدل ذلك على وجوب الآخر، وفي القرآن من هذا كثير فمنه قوله تعالى: {كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [7] } [8] قرن الأكل [بإيتاء الحق] [9] ، والأكل ليس بواجب وإيتاء الحق واجب [10] ، وكذلك قوله عز وجل: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا
(1) الحاوي (15/ 477) .
(2) م. نهاية اللوحة 125 / أ
(3) في ك: يلزمه.
(4) الحاوي (15/ 477) .
(5) سبق تخريجه قريبا.
(6) ك. نهاية لوحة 93/ أ
(7) (حصاده: يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد، لا الزكاة المقدرة، لأنها فرضت بالمدينة، والآية مكية، وقيل: الزكاة، والآية مدنية، والأمر بإيتائها يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الأداء، وليعلم أن الوجوب بالإدراك لا بالتنقية) تفسير البيضاوي 2/ 193.
(8) سورة الأنعام آية: 141.
(9) في ك: بالإيتاء.
(10) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (7/ 65) , وأحكام القرآن، لابن العربي (2/ 197) .