فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1183

المساجد [1] . وأيضًا فإن الصلاة ليس لوجوبها أصل في الشرع ولا يختص فعلها بموضع [فالكعبة] [2] وغيرها في ذلك سواء [3] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: ما روي عن النبي (أنه قال: [صلاة في المسجد الحرام بمائة /[4] صلاة في مسجدي هذا، وصلاة [في مسجدي هذا] [5] بألف صلاة فيما سواه من المساجد] [6] .

[فوجه الدليل أنه جعل الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد] [7] فلا يكون فاعلًا لما نذره.

ومن القياس: أنه نذرُ فعلٍ مُرغَّب فيه فوجب أن يلزمه بنذره , أصل ذلك الاعتكاف والعمرة [8] . قالوا: فهذا يبطل بصلاة النافلة إذا نذرها في المسجد , فإنه يجوز أن يفعلها

(1) انظر: مختصر الطحاوي ص 324، وروضة الطالبين (2/ 589) ، والشامل ص 716.

(2) في م: في الكعبة.

(3) انظر: رؤوس المسائل للزمخشري (2/ 503)

(4) م. نهاية اللوحة 126 / ب

(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(6) رواه البخاري في صحيحه 1/ 398 [1133] في باب (فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة) ومسلم في الصحيح 2/ 1012 [1394] في كتاب الحج باب (فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (وعند مسلم: يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال) : صلاة في مسجدي هذا، خير (وعند مسلم: أفضل) من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام.

وورد نحوه عن ابن عمر، وابن عباس، ففي صحيح مسلم 2/ 1013 [1395] ، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام. وفي صحيح مسلم أيضًا 2/ 1014 [1396] ، عن ابن عباس أنه قال: إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسلم عليها، فأخبرتها ذلك، فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة.

وجاء عن ابن الزبير بلفظ قريب من لفظ المصنف، فعن ابن الزبير مرفوعًا: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة. رواه الحارث في مسنده كما في زوائد الهيثمي 1/ 470، والبيهقي في شعب الإيمان 3/ 485، ورواه ابن حبان إلا أنه قال: وصلاة في ذاك أفضل من مائة صلاة في هذا، يعني: في مسجد المدينة. الإحسان 4/ 499 (1620) وذكره النووي في شرح مسلم 9/ 164، ولفظه: أفضل من مائة صلاة في مسجدي، وعزاه لأحمد والبيهقي، وقال: بإسنادٍ حسن. وهو في المسند 4/ 5 (16162) ، وسنن البيهقي باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 5/ 246 (10058) .

(7) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(8) الاعتكاف سنة، المجموع (6/ 475) ومغني المحتاج (1/ 449) والعمرة فرض في الأظهر. المهذب (7/ 3، 4) والمجموع (7/ 7) ومغني المحتاج (4/ 460)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت