فهرس الكتاب
في بيته وقد نذر ما هو مرغب فيه. قلنا: المرغب فيه من صلاة النافلة هو الإخفاء فلهذا جاز أن يفعلها في بيته , على أنه لو أخفاها في المسجد فهو أفضل، وفي مسألتنا إذا صلى في الحرم [1] فقد حصل له مائة ألف صلاة , ولا يحصل له ذلك في سائر المساجد. قالوا: المعنى في الأصل أن لوجوبه أصلًا في الشرع، لأن الاعتكاف هو: اللبث، وأصله الوقوف بعرفة، والعمرة تشبه أفعالها أفعال الحج، [فالحج] [2] أصلها , وليس كذلك [الصلاة] [3] فإنه ليس يتعين فعلها [بموضع] [4] مخصوص.
قلنا: ليس في الشرع اعتكاف واجب ولا عمرة واجبة , وليس لهما أصل في الوجوب, فلا نسلم هذا. وأما الجواب عن قولهم إن هذا مسجد فلم تلزم الصلاة فيه بالنذر كسائر المساجد فهو أنه لا يجوز اعتبار هذا بغيره من المساجد , لأن [ذاك] [5] لا يجوز الدخول إليه بغير إحرام , وصيده مضمون بالجزاء , وهذا بخلاف [ذاك] [6] . أو نقول: إن ذاك الصلاة
(1) المقصود: المسجد الحرام، لا الحرم كما يشير إلى ذلك السياق.
(2) في ك: والحج.
(3) في ك: في الصلاة.
(4) في ك: في موضع.
(5) في ك: ذلك.
(6) في ك: ذلك.