فهرس الكتاب
فيه بمائة ألف صلاة وغيره بخلافه، لأن سائر المساجد لا مزية لبعضها على بعض , وهذا له مزية بما ذكرناه / [1] .
وأما الجواب عن قولهم إنه ليس لوجوبها أصل في الشرع فقد أجبنا عنه فأغنى [2] .
[فرع] [3] إذا قال: لله عليّ أن أصلي ركعتين في جماعة فإنه يلزمه ذلك، وإن صلاهما وحده فلا يجوز [4] وإنما كان كذلك لأن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الواحد بخمس وعشرين درجة. [5]
[فرع] [6] إذا قال: لله عليَّ أن أصلي الظهر في جماعة فدخل [وقتها] [7] فصلاها فرادى فإنه لا يجب عليه أن يعيدها في جماعة، وإنما كان كذلك لأنه لما صلاها سقط عنه الفرض , وإذا سقط عنه الفرض سقط النذر، والله أعلم.
فصل إذا قال: لله عليّ أن أنحر هديًا [فلا يخلو من أحد أمرين، إما أن يقول: بالحرم، أو بالحل، فإن قال: لله عليّ أن أنحره بالحرم] [8] فلا يخلو من أحد أمرين: إما أن يشترط تفرقة لحمه على مساكين الحرم أو يطلق، فإن اشترط [تفرقة لحمه] [9] على مساكين الحرم فقد انعقد نذره في النحر وفي تفرقة اللحم [10] ، وإنما كان كذلك لأن النحر هو قربة وهو
(1) ك. نهاية لوحة 94 / أ
(2) يعني: عن الإعادة.
(3) في ك: فصل.
(4) إذا نذر الجماعة فيما تشرع فيه من فرضٍ أو نفلٍ لزمه ذلك. نهاية المحتاج 8/ 234.
(5) فهي قربة مقصودة. انظر: نهاية المحتاج 8/ 234.
(6) في ك: فصل. وانظر: العزيز (12/ 395)
(7) في م: فيها.
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م. والهدي: ما يهدى إلى الحرم من الحيوان وغيره، والمراد هنا: ما يجزئ في الأضحية من الإبل والبقر والغنم، ويقال: هدْي وهدِيّ بإسكان الدال وتخفيف الياء وبكسرها وتشديد الياء ذكرهما الأزهري وغيره، قال الأزهري: أصله التشديد، والواحدة: هدية وهدية، ويقول: أهديت الهدي) غريب ألفاظ التنبيه 1/ 156، وانظر: المطلع على أبواب المقنع 1/ 204. وفي مختار الصحاح والمصباح: (الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم) مختار الصحاح 1/ 288، والمصباح المنير 2/ 636.
(9) في ك: تفرقته.
(10) الحاوي (15/ 479) , والشامل ص 717، وحلية العلماء (3/ 393) والمهذب (8/ 466) والعزيز 12/ 396، وروضة الطالبين (2/ 590) ، ومغني المحتاج (4/ 365) ونهاية المحتاج (8/ 232)