فهرس الكتاب
في الحرم في غير أيام النحر بمنزلة النحر في أيام النحر في غيره من البلاد، وأما تفرقة اللحم على [مساكين الحرم] [1] فإنه قربة أيضًا لأنه إيصال نفع إليهم. [2]
وأما إذا أطلق ولم يشترط تفرقة اللحم على مساكين الحرم فإن نذره ينعقد في تفرقته عليهم أيضًا [3] ، وإنما كان كذلك لأن مطلق / [4] كلام الآدمي يحمل على ما قرره الشرع، والهدي المقرر في الشرع هو: أن يفرّق على مساكين الحرم فيكون كما لو [شرط] [5] ذلك. [6]
وأما إذا [كان] [7] نذر أن ينحر الهدي في الحل فلا يخلو من أحد أمرين، إما أن يشترط تفرقة لحمه على مساكين ذلك الموضع , أو يطلق , فإن اشترط ذلك انعقد نذره في تفرقته عليهم دون النحر في ذلك [المكان] [8] ، وإنما كان كذلك لأن النحر في غير الحرم في غير أيام النحر ليس فيه قربة، والتفرقة على المساكين قربة فانعقد فيما هو قربة دون غيره [9] ، فإن ذبح في موضع آخر نظر فإن أمكن حمل اللحم إلى المساكين ولا يتغير حمله إليهم، وإن كان يتغير فإنه يجب عليه / [10] أن ينحر هناك ويفرقه، وأما إذا أطلق ولم يشترط مساكين تلك البقعة فالذي نقله المزني [رحمه الله] [11] أنه ينعقد نذره وهو بمنزلة ما لو نذر
(1) في م: المساكين.
(2) انظر الحاوي (15/ 480) .
(3) فيه وجهان، أحدهما: يلزمه النحر بها، ويفرق اللحم حيث شاء، والثاني وهو المذهب أنه يجب عليه النحر، وتفرقة اللحم بها. انظر: الشامل ص 718.
(4) م. نهاية اللوحة 126 / أ
(5) في ك: اشترط.
(6) اعتباراًَ بالعرف. انظر: الحاوي (15/ 481) , والمهذب (8/ 466) .
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) في ك: الموضع. وانظر المسألة في: المهذب 8/ 466 , الشامل ص 718 ففيه: إن نذر النحر وتفرقة اللحم فيه لزمه وتعين به، وانظر: روضة الطالبين (2/ 591) ، وفي مغني المحتاج (4/ 367) إن نذر الذبح والتفرقة تعينا، لأن الذبح وسيلة إلى التفرقة المقصودة، وكذا لو نذر الذبح في الحرم والتفرقة في غيره، أما لو نذر الذبح في الحرم والتفرقة في غيره تعين مكان الذبح فقط.
(9) فلا يجب نحره بالحل , بل يستحب , انظر: الحاوي (15/ 481) .
(10) ك. نهاية لوحة 94/ ب
(11) ما بين المعقوفتين ليست في م