فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1183

أن ينحر بالحرم وأطلق ولم يشترط المساكين فإنه ينعقد نذره في تفرقته عليهم كذلك هاهنا ينعقد نذره في تفرقته عليهم [1] ، ومن أصحابنا من قال [2] : فيه قول آخر [وأنه] [3] لا ينعقد نذره في تفرقة اللحم أيضًا وإنما كان كذلك لأن تفرقة اللحم من مقتضى صحة النحر في ذلك المكان وانعقاد النذر به فإذا لم يصح ولم ينعقد النذر به لم يصح ما هو من مقتضاه وما هو متضمن له [4] ، وهذا ليس بصحيح لأن ما ليس [بواجب] [5] إذا لم يمكن الوصول إلى الواجب إلا به صار ذلك الشيء واجبًا، كما نقول في غسل الوجه والسعي إلى الجمعة [وغسل] [6] المرفقين وما أشبه ذلك [7] ، كذلك هاهنا.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [8] : ولو نذر أن يهدي متاعًا لم يجزيه إلا أن يتصدق به على مساكين [الحرم] ، فإن كانت نيته [يعلقه] [9] سترًا على البيت، أو يجعله في طيب الكعبة جعله حيث نوى [10] . وهذا كما قال، إذا قال: لله عليّ أن أحمل مالًا إلى الكعبة فلا يخلو من أحد أمرين , إما أن يعينه فيقول: هذا أو يطلق، فإن عينه فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون مما يمكن نقله وتحويله , مثل: أن يكون متاعًا وما أشبه ذلك , أو يكون مما لا يمكن نقله مثل العقارات والأراضي وما أشبه ذلك، فإن كان يمكن نقله فإنه يحمله ويفرقه على

(1) الحاوي (15/ 481) .

(2) على وجهين، أصحهما كما في روضة الطالبين (2/ 591) : لا ينعقد، وانظر: البيان (4/ 483) والحاوي (15/ 483) والعزيز (12/ 396) والمجموع (8/ 470)

(3) في ك: أنه.

(4) انظر الحاوي (15/ 481) .

(5) في ك: بلازم.

(6) في م: وعلى.

(7) بناء على قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

(8) في ك: رحمه الله.

(9) في ك: تعليقه.

(10) (ولو نذر أن يهدي متاعًا لم يجزئه إلا أن يتصدق به على مساكين الحرم، فإن كانت نيته أن يعلقه سترًا على البيت أو يجعله في طيب البيت جعله حيث نواه، وإذا نذر أن يهدي ما لا يحمل من الأرضين والدور باع ذلك وأهدى ثمنه) مختصر المزني ص 391، وانظر: الأم (2/ 407) ، والحاوي 15/ 483، والعزيز 12/ 402، وفي مسألة إذا نذر هديًا من نعم أو غيره مما يصح التصدق به. انظر: البيان (4/ 482) والمهذب (8/ 466) ونهاية المحتاج 8/ 232. وكلمة الحرم سقطت من المخطوط في قوله (مساكين الحرم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت