فهرس الكتاب
مساكين الحرم لأن حقهم تعلق بعينه [1] ، وأما إذا كان [مما] [2] لا يمكن نقله مثل: الدور والأراضي وما أشبه ذلك [فالمذهب أنه يباع] [3] وتفرق [أثمانه] [4] على مساكين الحرم [5] .
قال القاضي [رحمه الله] : سمعت [الماسرجسي رحمه الله] [6] يقول: سئل ابن مهران [رحمه الله] [7] عن هذه المسألة فقال: يؤجر وتدفع الأجرة إليهم فأخطأ ثم رجع عن ذلك واستدرك خطأه فقال: تباع ويحمل الثمن / [8] إلى مساكين مكة وإنما كان كذلك لأن العين لما تعذر نقلها كانت القيمة بدلًا منها، وإنما لم يجز أن تؤجر وتدفع الأجرة إليهم لأن الأجرة ليست بدلًا من / [9] العين وإنما هي بدل [من] [10] المنفعة، هذا إذا لم يكن ذكر إلى من يدفع ذلك، فأما إذا نوى بذلك أن تخمَّر [11] به الكعبة أو يجعل في رتاجها [12] ، فإنه لا يجوز [صرفه] [13] إلى المساكين بل يفعل ما نواه [14] ، هذا كله إذا كان قد
(1) هذا أظهر الوجهين كما في حلية العلماء (3/ 391، 392) ، وفيه وجه أنه لا يتعين الحرم فيهدي حيث شاء. وانظر: روضة الطالبين (2/ 593)
(2) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(3) في ك: فإنه يباع على المذهب.
(4) في م: أثمانها.
(5) انظر: الحاوي (15/ 484) وروضة الطالبين (2/ 593، 594)
(6) تقدمت ترجمته ص 23.
(7) أبو مسلم، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي، قال الخطيب: جمع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان متقنا حافظا مع ورع وزهد وتدين، مات بمكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (16/ 335)
(8) ك. نهاية لوحة 95/ أ
(9) م. نهاية اللوحة 126 / ب
(10) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(11) (خمرت الشيء تخميرا: غطيته، وسترته) المصباح المنير 1/ 182.
(12) في معنى الرتاج، انظر: المجموع (8/ 467) وقد سبق ص 742.
(13) في ك: أن يصرفه.
(14) الأم 2/ 407 , والعزيز 12/ 402.