فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1183

[1] فسمى البيضة هديًا [2] ، ولأنه مشتق من الهديّة , وهي تقع على القليل والكثير, وعلى القولين جميعًا يجب أن يحمله إلى الحرم , فيفرقه على مساكينه، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي -رحمه الله-: ومن نذر بدنة لم [يجزئه] [3] إلا ثني أو ثنية، والخصي [4] يجزيء (الفصل) [5] .

وهذا كما قال، إذا نذر أن يهدي بدنة فلا يخلو من أحد أمرين [6] ، إما أن ينوي بذلك بدنة من الإبل أو يطلق، فإن نوى بدنة من الإبل وجبت عليه [7] ، فإن لم يجد بدنة [8] وجب عليه أن يهدي بقرةً , فإن لم يجد بقرةً وجب عليه أن يهدي سبْعًا من الغنم , لأن ذلك يقوم مقام البدنة , إلا أنه يجب أن تكون [قيمة] [9] البقرة التي يهديها أو الغنم بقيمة/ [10] البدنة، فإن أهدى بقرةً لا تكون قيمتها قيمة البدنة أجزأه ذلك ووجب عليه إخراج ما بين القيمتين [11] .

(1) روى البخاري في الصحيح 1/ 301 [841] في كتاب الجمعة , باب (فضل الجمعة) ، ومسلم في الصحيح 2/ 582 [850] في كتاب الجمعة، باب (الطيب والسواك يوم الجمعة) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.

(2) الحاوي (15/ 488) .

(3) في ك: تجز.

(4) (خصى الفحل خصاء ممدود: سل خصيتيه، يكون في الناس، والدواب، والغنم) لسان العرب (14/ 230) . والخصي هو الذي سل منه خصيتاه. مختار الصحاح ص 178.

(5) (ومن نذر بدنة لم يجزئه إلا ثني أو ثنية والخصي يجزي، وإذا لم يجد بدنة فبقرة ثنية، فإن لم يجد فسبع من الغنم تجزي ضحايا، وإن كانت نيته على بدنة من الإبل لم يجزئه من البقر والغنم إلا بقيمتها) مختصر المزني ص 391.

(6) الحاوي (15/ 486 - 489)

(7) وجهًا واحدًا. انظر: الشامل ص 721، وحلية العلماء (3/ 390) ، وانظر: روضة الطالبين (2/ 592) .

(8) (فلا يخلو من أحد أمرين، إما أن ينوي بذلك بدنة من الإبل أو يطلق، فإن نوى بدنة من الإبل وجبت عليه فإن لم يجد بدنة) هذا الكلام غير موجود في ك.

(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(10) ك. نهاية لوحة 95/ ب

(11) انظر: الأم (2/ 407) ، والحاوي (15/ 487) ، وحلية العلماء (3/ 390) , وروضة الطالبين (2/ 592) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت