فهرس الكتاب
وأما إذا أطلق ولم ينو بدنةً من الإبل فإنه يحمل ذلك على البدنة في الشرع، والبدنة في الشرع تكون من الإبل وتكون من البقر وتكون سبعًا من الغنم وهل يكون ذلك على الترتيب أو على التخيير فيه وجهان [1] ، أحدهما: أنه مرتب فيجب عليه أن يهدي بدنةً فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فسبعًا من الغنم، والثاني أنه على التخيير أي هدي أهداه أجزأه، وأصل هذين الوجهين فيه إذا [فسد] [2] حجه فإنه يجب عليه بدنة وهل تكون مرتبةً أو [تكون] [3] مخيرًا فيها على وجهين [4] ، كذلك ههنا في مسألتنا، والله أعلم.
مسألة قال الشافعي -رحمة الله عليه-: ولو نذر صوم عشرة أيام فصامها متتابعة أو متفرقة أجزأه وإنما كان [ذلك] [5] (الفصل) [6] . وهذا كما قال، إذا نذر صوم عشرة أيام فصامها متتابعة أو متفرقة أجزأه / [7] ، وإنما كان كذلك لأنه يقع عليه اسم الصوم في التفرق والتتابع فلهذا قلنا [إنه] [8] يجزيه [9] . فإن قيل: فقد قلتم إنه إذا قال: والله لا كلمت زيدًا عشرة أيام فإنه يجب أن تكون الأيام متتابعة وكذلك إذا باعه إلى أجل عشرة أيام متتابعة هلا كان ههنا [كذلك] [10] ، قلنا: أما الأجل فلو لم نقل: إن الأجل يكون عقيب العقد [لأدى] [11] ذلك إلى تطويله وإلى الزيادة فيه لأنه إذا أراد العشرة الأيام التي في آخر الشهر طالت المدة وليس كذلك في مسألتنا فإنه لا يؤدي إلى ذلك بل يكون قد
(1) وفيه وجه ثالث: ثبتت البدنة في ذمته إلى أن يقدر عليها، والترتيب هو الصحيح المنصوص كما في روضة الطالبين (2/ 592) ، وانظر: الحاوي (15/ 486) وحلية العلماء (3/ 390) .
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) للشافعي قول بالتخيير بين البدنة من الإبل وبين البقرة والغنم. انظر: روضة الطالبين (2/ 455) ، والشامل ص 721.
(5) في ك: (كذلك)
(6) (ولو نذر عدد صوم صامه متفرقًا أو متتابعًا) مختصر المزني ص 391.
(7) م. نهاية اللوحة 127 / أ. وانظر المسألة في: الأم (2/ 408) ، و الحاوي (15/ 490) والتهذيب (8/ 157) وحلية العلماء (3/ 396) والعزيز (12/ 368، 369) ، والشامل ص 722، وروضة الطالبين (2/ 574) .
(8) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(9) الحاوي (15/ 490، 491) .
(10) في ك: (مثله)
(11) في ك: أدى.