فهرس الكتاب
صام عشرة أيام، وأما إذا حلف لا كلمته عشرة أيام فإن المقصود بذلك الهجران، ولا يجوز أن يقصد الهجران ويكلمه وهاهنا المقصود الصوم وقد وجد. فإن قيل: إطلاق الناذر يحمل على ما هو [متقرر] [1] في الشرع [والصوم الواجب في الشرع] [2] [هو] [3] صوم شهر رمضان ولا يكون إلا متتابعًا [فهذا] [4] يجب أن يكون مثله، قلنا: [وقد] [5] ورد الشرع بصوم التمتع متفرقًا فليس بعض أصول / [6] الشرع أولى من بعض [7] ، وأيضًا ففي صوم [شهر] [8] رمضان هناك الوقت معتبر ومع تعيينه لا يجوز إخلاؤه من الفعل، لأن التتابع شرط يدل عليه أن الوقت إذا خرج لم يكن التتابع شرطًا بل يجوز متفرقًا، وليس كذلك في مسألتنا فإن الوقت غير معتبر فلم يشترط التتابع، والله أعلم بالصواب.
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [9] : ولو نذر صيام سنة بعينها صامها إلا شهر رمضان فإنه [يصومه] [10] لرمضان، ويوم الفطر [ويوم] [11] الأضحى، وأيام التشريق [12] ولا قضاء عليه فيها [13] . وهذا كما قال إذا نذر صيام سنة فلا يخلو من أحد أمرين، إما أن يعين السنة أو يطلق، فأما إذا عين السنة بأن يقول: لله عليّ نذر أن أصوم سنة أولها غد أو يقول: سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وهو في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، فإذا نذر ذلك انعقد نذره ولا يخلو من أحد أمرين، إما أن يشترط التتابع في صوم السنة، أو لا
(1) في ك: مقرر.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(3) في ك: وهو.
(4) في ك: فهل.
(5) في ك: قد.
(6) ك. نهاية لوحة 96/ أ
(7) الحاوي (15/ 490، 491) .
(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(9) في ك: رحمه الله.
(10) في م"يصوم"
(11) في ك: وأيام.
(12) سبق بيان معنى التشريق ص 92.
(13) (ولو نذر صيام سنة بعينها صامها إلا رمضان فإنه يصومه لرمضان، ويوم الفطر والأضحى وأيام التشريق، ولا قضاء عليه فيها، وإن نذر سنة بغير عينها قضى هذه الأيام كلها) مختصر المزني ص 391.