فهرس الكتاب
وأما إذا أفطر لعذر فإن الأعذار ثلاثة: الحيض والمرض والسفر. فأما الحيض فإنه لا يقطع التتابع، لأنه لا يمكن الاحتراز من الحيض، [لأنه] [1] لا يمكنها أن تصوم سنة لا [حيض] [2] فيها [3] ، وهل يجب عليها قضاء تلك الأيام أم لا؟ على قولين [4] ، أحدهما: أنه يجب قضاء تلك الأيام كما نقول في صوم رمضان فإنه يجب عليها قضاؤه كذلك هاهنا [5] ، والقول الثاني: لا يجب عليها قضاء تلك الأيام لأنها لم تدخل في نذرها [وكانت] [6] كالمستثناة من النذر فلم يجب عليها قضاؤها [7] .
وأما المرض فهل يقطع التتابع أم لا؟ على قولين أحدهما أنه لا [ينقطع] [8] التتابع، لأنه لا [صنيع] [9] لها فيه فهو بمنزلة الحيض [10] . والقول الثاني: ينقطع التتابع، لأن المريض قد أفطر باختياره بخلاف الحائض [11] ، وأما القضاء في حق المريض فواجب قولًا واحد ًا [12]
(1) في ك: لأنها.
(2) في ك: تحيض.
(3) الحاوي (15/ 491) .
(4) ويقال: وجهان، أظهرهما: لا يلزمها، وبه قال الجمهور، وصححه أبو علي الطبري، وابن القطان، والروياني. انظر: روضة الطالبين (2/ 575) .
(5) الحاوي (15/ 491، 492) .
(6) في ك: فكانت.
(7) الحاوي (15/ 491) والعزيز (12/ 369،370) والبيان (4/ 488) والتهذيب (8/ 157) وحلية العلماء (4/ 394، 395) .
(8) في ك: يقطع.
(9) في ك: صنع.
(10) الحاوي (15/ 492) .
(11) الحاوي (15/ 492) .
(12) هذا على القول بأنه يبطل التتابع , وعلى الفرض بأنه لا يبطله ففي المسألة قولان. في نهاية المحتاج 8/ 231: في الأظهر، وفي المجموع 8/ 478: فيه قولان، فإن قلنا إنه يقطع التتابع فهل يجب القضاء؟ فيه وجهان، بناءً على القولين في الحائض. وانظر الحاوي 15/ 492، والعزيز 12/ 385. والبيان (4/ 488) والتهذيب (8/ 158، 159) وحلية العلماء (3/ 395) . انظر: المجموع (8/ 381) ن وفي روضة الطالبين (2/ 575) : لو أفطر بالمرض فالخلاف فيه كالخلاف في الحيض. وانظر: الشامل ص 723.