فهرس الكتاب
، والفرق بينه وبين الحيض حيث كان في القضاء قولان [هو] [1] أن زمان الحيض لا يقبل الصوم [2] ، وليس كذلك زمان المرض فإنه قابل للصوم.
وأما السفر [3] فإن قلنا في المرض إنه يقطع التتابع ففي السفر أولى أن ينقطع التتابع، وإن قلنا [إن] [4] المرض لا يقطع التتابع ففي السفر قولان، أحدهما: لا يقطع التتابع كالمرض، والقول الثاني: يقطع [التتابع] [5] ، والفرق بينه وبين المرض أن في السفر قد وجد منه سبب الفطر والفطر معًا، وليس كذلك المرض، لأن الفطر وجد منه وسببه من فعل الله تعالى، هذا كله إذا كان قد عيّن السنة.
فأما إذا أطلق [6] فلا يخلو إما أن يشترط التتابع أو يطلق، فإن أطلق فإنه يجب عليه أن يصوم اثني عشر شهرًا، إما بالأهلة وإما بالعدد [7] .
فإن صام بالأهلة فإنه يصوم ما بين كل هلالين ولا فرق بين أن يكون الشهر تامًا أو / [8] يكون ناقصًا وهذا يمكنه في جميع الأشهر إلا في شوال فإنه لا يمكنه أن يصومه بالهلال لأن أوله يوم العيد وكذلك ذو الحجة لا يمكنه صومه بالهلال لأن فيه [يوم النحر وأيام التشريق] [9] ، وأما إذا صام بالعدد فإنه يأتي بثلاثمائة وستين يومًا [10] ، هذا كله إذا كان قد أطلق ولم يشترط التتابع، وأما إذا كان قد شرط التتابع فهل يلزمه قضاء رمضان أو
(1) في ك: فهو.
(2) فهو مستثنى شرعًا. انظر: العزيز 12/ 370.
(3) البيان (4/ 488، 489) والحاوي (15/ 493) وحلية العلماء (3/ 395)
(4) في ك: [في] .
(5) في ك: المرض. وانظر المسألة في: الشامل ص 724، والمجموع (8/ 481) وروضة الطالبين (2/ 525) ، ويقضي قطعا هذا أصح الطريقين كما في المجموع (8/ 480) ، والطريق الثاني: فيه قولان. وانظر: الحاوي (15/ 492) والشامل ص 724.
(6) أي: لم يعين السنة.
(7) الحاوي (15/ 492 - 493) .
(8) ك. نهاية لوحة 97/ أ
(9) في ك: [أيام النحر والتشريق] وانظر: الشامل ص 724، والمجموع (8/ 481) ، وروضة الطالبين (2/ 576)
(10) الحاوي (15/ 493) .