فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1183

يلزمها قضاء زمان الحيض أم لا [1] ؟ قال القاضي -رحمه الله - [2] : الذي عندي أنه لا يلزمه وإنما كان كذلك لأن ذلك الزمان لم يدخل في / [3] نذره فهو كالمستثنى لأنه لا يصح صوم ذلك الزمان فهو كما لو عيّن الصوم وقال: لله عليّ أن أصوم هذا الشهر الذي أوله غد فإنه لا يجب عليه قضاء رمضان، وقال سائر أصحابنا: إنه يجب القضاء هاهنا [في] [4] السنة الأخرى، وفرقوا بينه وبين أن يكون النذر معينًا، فإن المعين لا يثبت بدله وما في الذمة يثبت بدله، ألا ترى أنه لو باعه سلعة بعينها ثم وجد بها عيبًا لم يكن له إبدالها، ولو كان قد أسلم إليه في شيء فوجده معيبًا [يثبت] [5] له البدل، ولم يكن الفرق بينهما إلا أن أحدهما معين والآخر في الذمة [6] ، والله أعلم بالصواب.

مسألة قال الشافعي -رحمه الله-: ولو قال: لله عليّ أن أحج عامي هذا فحال بينه [وبينه] [7] عدوٌ أو سلطان فلا قضاء عليه، ولو حدث به مرض أو خطأ عدد أو نسيان أو توان [8] قضاه [9] . وهذا كما قال، إذا قال: لله عليّ أن أحج هذه السنة فأحرم بالحج

(1) حكى النووي في المجموع (8/ 481) في وجوب القضاء عن رمضان والعيدين والتشريق طريقين، أصحهما، وهو المذهب، وبه قطع الجمهور، وهو نص الشافعي: يلزمه القضاء على الاتصال بالمحسوب من السنة، والثاني: فيه وجهان، أصحهما هذا، والثاني: لا يلزمه كالسنة المعينة. وانظر: الشامل ص 725.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) م. نهاية اللوحة 128 / أ

(4) في ك: وفي.

(5) في ك: ثبت.

(6) انظر: التهذيب 8/ 158.

(7) في ك: وبين الحج.

(8) (ونى في الأمر ونى وونيا، من بابي تعب، ووعد: ضعف وفتر فهو وان، وفي التنزيل(ولا تنيا في ذكري) ، وتوانى في الأمر توانيا: لم يبادر إلى ضبطه، ولم يهتم به، فهو متوان، أي: غير مهتم و لا محتفل) المصباح المنير 2/ 673.

(9) (وإن قال: لله علي أن أحج عامي هذا حال بينه وبينه عدو أو سلطان فلا قضاء عليه، وإن حدث به مرض أو خطأ عدد أو نسيان أو توان قضاه) مختصر المزني ص 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت