فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1183

مسألة قال الشافعي -رحمه الله-: ولو قال: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم فلان ليلًا فلا صوم عليه [1] . وهذا كما قال، إذا نذر [أن يصوم] [2] يوم قدوم فلان هل ينعقد نذره أم لا؟ فيه قولان [3] ، أحدهما: لا ينعقد نذره لأنه لا يتوصل إلى الوفاء به، لأنه ربما قدم [فيه] [4] فلان ليلًا وزمان الليل لا يصح فيه الصوم وهو إنما شرط يومًا وربما قدم نهارًا إلا أن الناذر مفطر أو صائم [صوم] [5] تطوع، وربما أخبر أنه يجيء من الغد فينوي الصوم فلا يصح أيضًا لأنه قد قدم الصوم على وقت وجوبه فإذا جاء فلا يكون قد وقع الصوم في حال القدوم وإنما قد [تقدم] [6] عليه [7] . والقول الثاني: أنه ينعقد [صومه] [8] ، لأنه نذر صومًا يمكنه فعله، لأنه إذا أُخبر أنه يأتي في ذلك اليوم فنوى الصوم من ليلته صح ذلك فإذا أمكن صيامه صح نذره [9] ، فإذا قلنا لا ينعقد نذره فلا

(1) (ولو قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ليلًا فلا صوم عليه وأحب لو صام صبيحته. ولو قدم نهارًا هو فيه صائم تطوعًا كان عليه قضاؤه لأنه نذر، وقد يحتمل القياس أن لا يكون عليه القضاء من قِبل أنه لا يصلح بأن يكون فيه صائمًا عن نذره.(قال المزني) : يعني أنه لا صوم لنذره إلا بنية قبل الفجر ولم يكن له سبيل إلى أن يعلم أن عليه صومًا إلا بعد مقدمه. (قال المزني) : قضاؤه عندي أولى به. (قال المزني) : وكذلك الحج إذا أمكنه قبل موته. فرض الله عز وجل صوم شهر رمضان بعينه فلم يسقط بعجزه عنه بمرضه. (قال المزني) رحمه الله: قال الله: {فعدة من أيام أخر} وأجمعوا أنه لو أغمي عليه الشهر كله فلم يعقل فيه أن عليه قضاؤه والنذر عنده واجب فقضاؤه إذا أمكنه وإن ذهب وقته واجب، وقد قطع بهذا القول في موضع آخر) مختصر المزني ص 391.

(2) في ك: صوم.

(3) الأصح أنه ينعقد , الحاوي (15/ 497) وانظر: العزيز (12/ 373) والمهذب (8/ 484) والمجموع (8/ 485) والبيان (4/ 491) والحاوي (15/ 496) وحلية العلماء (3/ 396) ونهاية المحتاج (8/ 227) ومغني المحتاج (4/ 361 , 362) ، وروضة الطالبين (2/ 578)

(4) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(6) في ك: قدم.

(7) الحاوي (15/ 496) .

(8) في ك: نذره. وهذا اختيار المزني وأظهر القولين عند الأكثرين. انظر: مختصر المزني (391) ، وروضة الطالبين (2/ 578) ، والشامل ص 726.

(9) الحاوي (15/ 497) ونهاية المحتاج 8/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت