فهرس الكتاب
من الجملة وكانت مستثناة كزمان الليل ولم يلزمه بدلها، وليس كذلك إذا أطلق، لأنه لم يعين المدة في زمان وإنما أطلقها فانعقد نذره في جميعها فلزمه أيضًا الصوم في جميع أيامها، قال القاضي -رحمه الله-: هذا غلط ولا يجب قضاء هذه الأيام مع شرط التتابع، لأنه لا يمكنه أن يصوم سنة متتابعة لا يتخللها شهر رمضان ولا أيام العيد فتكون بمنزلة السنة المعينة ولا ينعقد نذره فيها وإنما ينعقد نذره في الأيام التي يحل صومها [1] .
فرع إذا قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم فلان ليلًا فإنه لا يلزمه شيء [2] وإنما كان كذلك لأن اليوم هو عبارة عن: بياض النهار، وهو: من طلوع الفجر الثاني [3] إلى مغيب الشمس، وهو إنما قدم ليلًا فلم توجد الصفة التي عقد نذره على وجودها [4] .
فرع إذا قال: لله عليّ أن أصوم [اليوم] [5] الذي قبل يقدم فلان ثم قدم فلان فإنه لا يلزمه شيء وإنما كان كذلك لأنه لا سبيل إلى صوم أمس لأنه قد فات ولا يمكن / [6] استدراكه [7] فإن قيل: هلا قلتم إنه يكون على قولين كما قلتم فيه إذا قال: لله عليّ أن أصوم [يوم يقدم] [8] فلان فقدم في أثناء النهار أنه يصومه على أحد القولين [9] ، [قلنا: الفرق بينهما أن فلانًا لحق بعض النذر، فلهذا قلنا يصومه على أحد القولين] [10] وذلك القدر الماضي من الزمان يكون معفوًا عنه كما قلنا في المجامع أهله إذا طلع الفجر الثاني من نهار رمضان
(1) الحاوي (15/ 491) .
(2) الحاوي (15/ 497) والبيان (4/ 392) والتهذيب (8/ 161) ونهاية المحتاج (8/ 227)
(3) (أما الفجر الثاني فهو: المستطير الصادق، سمي مستطيرا لانتشاره في الأفق، قال الله -عز وجل-:(ويخافون يوما كان شره مستطيرا) ، أي: منتشرا، فاشيا، ظاهرا) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 75.
(4) انظر: الحاوي (15/ 497) .
(5) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(6) ك. نهاية لوحة 99/ أ
(7) المهذب 8/ 484، والمجموع (8/ 486) ونهاية المحتاج (8/ 228)
(8) في ك: اليوم الذي يقدم فيه.
(9) البيان (4/ 493) وفي المجموع (8/ 486) : (قال صاحب الشامل: ينبغي أن يكون على القولين فيمن نذر صوم يوم قدومه) .
(10) ما بين المعقوفتين ليست في ك.