فهرس الكتاب
يدخل في نذره لا يلزمه قضاؤه، ولأن وجوب رمضان سابق لما أوجبه على نفسه [1] فأما يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق إذا [صادفت] [2] أن تكون يوم الاثنين فإنه لا يجوز له
صومها بحال، وهل يلزم القضاء أم لا؟ فيه قولان [3] ، نقل المزني أنه لا يلزمه القضاء [4] ، والقول الثاني: يلزمه القضاء [5] .
احتج من نصر [قوله] [6] هذا بأن قال: هذه الأيام ما تيقن مصادفتها ليوم نذره، يجوز أن تصادفه ويجوز أن لا تصادفه، وإذا لم يتيقن ذلك [لزمه] [7] القضاء، ويكون بمنزلة ما قلناه من المرض، فإنه إذا طرأ عليه المرض يوم الاثنين يلزمه أن يفطر ويقضي يومًا مكانه لأنه عذر كذلك هاهنا [8] ، وإن قلنا بما اختاره المزني / [9] [رحمه الله] فوجهه أنه لو عين صوم هذا اليوم بالنذر لم يصح ولم يجب قضاؤه، فإذا أطلق النذر يجب أن لا يلزمه قضاؤه، لأنه لما ألزم نفسه صيام الاثنين على التأبيد كأنه استثنى من ذلك صوم اثنين لا يجوز صومه، كما قلنا في رمضان [10] .
(1) الأم 7/ 124، والعزيز 12/ 376.
(2) في ك: صادف.
(3) انظر: الحاوي (15/ 498) ، والشامل ص 728، والبيان (4/ 490) ، وروضة الطالبين (2/ 580) ، وأصحهما لا يجب كالأثانين في رمضان، لأنه متعين للإفطار. العزيز (12/ 377)
(4) مختصر المزني ص 391.
(5) الحاوي (15/ 498، 499) ، والمجموع (8/ 482، 483) والتهذيب (8/ 163) وأظهر القولين لا يلزمه القضاء، روضة الطالبين (2/ 580) ، وهو الصحيح. الشامل ص 728 , وهو الذي نص عليه الشافعي في كتاب النذور (الأم 7/ 124) .
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) في ك: يلزمه.
(8) البيان (4/ 490)
(9) ك. نهاية لوحة 99/ ب.
(10) بحر المذهب (11/ 103)